تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
« يَدُ
« 1 »
اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ »
، ونحوها . وجمهور أهل السنة منهم السلف وأهل الحديث على الإيمان بها ، وتفويض معناها المراد إلى اللّه تعالى ، ولا نفسرها مع تنزيهنا له عن حقيقتها . أخرج أبو القاسم اللّالكائى « 2 » من طريق في السنة « 3 » ، عن الحسن ، عن أمه ، عن أم سلمة في قوله « 4 » :
« الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى »
؛ قال : الكيف غير معقول ، والاستواء غير مجهول ، والإقرار به من الإيمان ، والجحود به كفر . وأخرج أيضا عن محمد بن الحسن ، قال : اتفق الفقهاء كلهم من المشرق إلى المغرب على الإيمان بالصفات من غير تفسير ولا تشبيه . وقال الترمذي في الكلام على حديث الرؤية : المذهب في هذا عند أهل العلم من الأئمة - مثل سفيان الثوري ، ومالك ، وابن المبارك ، وابن عيينة ، ووكيع ، وغيرهم - أنهم قالوا : نروى هذه الأحاديث كما جاءت ونؤمن بها ، ولا يقال كيف ؟ ولا نفسر ولا نتوهّم . وذهبت طائفة من أهل السنّة أنّا نؤوّلها على ما يليق بجلاله تعالى ؛ وهذا مذهب الخلف . وكان إمام الحرمين يذهب إليه ، ثم رجع عنه ؛ فقال في الرسالة النظامية : الذي نرتضيه دينا وندين اللّه به [ 26 ب ] عقدا اتباع سلف الأمة ، فإنهم درجوا على ترك التعرض لمعانيها . وقال ابن الصلاح « 5 » : وعلى هذه الطريقة مضى صدر الأمة وساداتها ، وإياها
هامش
( 1 ) الفتح : 10 ( 2 ) هو هبة اللّه بن الحسن بن منصور اللالكائى ، كان من فقهاء الشافعية ، وصاحب كتاب السنن ، توفى سنة 418 ( تاريخ بغداد : 14 - 70 ) . ( 3 ) في الإتقان : في السنة من طريق قرة بن خالد عن الحسن . ( 4 ) طه : 5 ( 5 ) البرهان : 2 - 78