تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

[ أضرب المتشابه ]

فالمتشابه بالجملة ثلاثة أضرب : متشابه من جهة اللفظ فقط ؛ ومن جهة المعنى فقط ؛ ومن جهتهما . فالأول ضربان : أحدهما يرجع إلى الألفاظ المفردة ، إما من جهة الغرابة ، نحو : اللاذب وينزفون « 1 » . أو الاشتراك كاليد والعين « 2 » . وثانيهما يرجع إلى جملة الكلام المركب ؛ وذلك ثلاثة أضرب : ضرب لاختصار الكلام ، نحو « 3 » :
« وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ »
. وضرب لبسطه . نحو « 4 » :
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »
؛ لأنه لو قيل : ليس مثله شئ كان أظهر للسامع . وضرب لنظم الكلام ؛ نحو « 5 » :
« أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً . قَيِّماً »
. تقديره : أنزل على عبده [ 26 ا ] الكتاب قيما ، ولم يجعل له عوجا . والمتشابه من جهة المعنى أوصاف اللّه تعالى ، وأوصاف القيامة ؛ فإن تلك الصفات لا تتصور لنا إذ كان لا يحصل في نفوسنا صورة ما لم نحسه ، أوليس من جنسه . والمتشابه من جهتها خمسة أضرب : الأول - من جهة الكمية ، كالعموم والخصوص ؛ نحو « 6 » :
« فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ »
.
هامش
( 1 ) في الاتقان والمفردات : ويزفون . ( 2 ) في الاتقان : واليمين . ( 3 ) النساء : 3 ( 4 ) الشورى : 11 ( 5 ) الكهف : 1 ، 2 ( 6 ) التوبة : 5
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 144 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي