تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
اختلفوا في نفقتها . وأمّا المتوفّى عنها إذا كانت حاملا فلا نفقة لها عند مالك والجمهور ؛ لأنهم رأوا أنّ هذه الآية إنما هي في المطلقة . وقال قوم : لها النفقة في التركة . ( فإنّ اللّه هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين « 1 » ) : هو أبو بكر الصديق على قول من قال إنه مفرد « 2 » . وقيل علي بن أبي طالب . وعلى القول بأنه جمع محذوف النون للإضافة فهو على العموم في كلّ صالح . والخطاب لنبينا ومولانا محمد صلى اللّه عليه وسلم ؛ يعنى إن تعاونتما « 3 » عليه بما يسوؤه من إفراط الغيرة وإفشاء سره ونحو ذلك فإنّ له من ينصره . ومولاه هنا يحتمل أن يكون بمعنى السيد الأعظم فيوقف على مولاه ، ويكون جبريل مبتدأ وظهير خبره وخبر ما عطف عليه . ويحتمل أن يكون المولى هنا بمعنى الولىّ الناصر ، فيكون جبريل معطوفا ، فيوصل مع ما قبله ، ويوقف على صالح المؤمنين ، ويكون الملائكة مبتدأ وظهير خبره . وهذا أرجح وأظهر ؛ لوجهين : أحدهما - أن معنى الناصر أليق بهذا الموضع ؛ فإن ذلك كرامة النبي صلى اللّه عليه وسلم وتشريف له . وأما إذا كان بمعنى السيد فذلك يشترك فيه النبي صلى اللّه عليه وسلم مع غيره ؛ لأنّ اللّه مولى جميع خلقه بهذا المعنى ؛ فليس في ذلك إظهار مزيّة له .
هامش
( 1 ) التحريم : 4 ( 2 ) أي كلمة صالح . وفي القرطبي ( 18 - 189 ) : وقيل صالح المؤمنين ليس لفظ الواحد ، وإنما هو صالحو المؤمنين ، فأضاف الصالحين إلى المؤمنين ، وكتب بغير واو على اللفظ . ( 3 ) في القرطبي : يعنى حفصة وعائشة ( 18 - 188 ) .
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 142 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي