حجوركم .
15 - قوله تعالى :
أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ
[ النساء : 24 ] .
اقتصر عليه هنا ، لأنه في " الحرائر " المسلمات ، وهنّ إلى الخيانة أبعد من بقيّة النساء .
وزاد بعد في قوله :
مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ
[ النساء : 25 ] لأنه في " الإماء " وهنّ إلى الخيانة أقرب من حرائر المسلمات .
وزاد أيضا في المائدة في قوله
مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ
قوله :
وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ
لأنه في " الكتابيات " الحرائر ، وهنّ إلى الخيانة أقرب من الحرائر المسلمات .
16 - قوله تعالى :
فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
[ النساء : 25 ] .
أي : الإماء ، ففي
آتُوهُنَّ
حذف مضاف ، أي وآتوا مواليهنّ أجورهنّ ، لأن مهورهنّ إنما تعطى لمواليهنّ لا لهنّ . فإن أعطي لهنّ بإذن مواليهنّ فلا حذف .
17 - قوله تعالى :
فَإِذا أُحْصِنَّ
[ النساء : 25 ] أي : تزوّجن .
فإن قلت : الإحصان ليس قيدا ، في وجوب تنصيف الحدّ على الأمة إذا زنت ، بل هو عليه أحصنت أو لا .
قلت : ذكر الإحصان خرج مخرج جواب سؤال ، فلا مفهوم له ، إذ الصحابة عرفوا مقدار حدّ الأمة التي لم تتزوّج ، دون مقداره من التي تزوجت ، فسألوا عنه فنزلت الآية .
18 - قوله تعالى :
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
[ النساء : 26 ] .
اللام في
لِيُبَيِّنَ
بمعنى " أن " كما في قوله تعالى
وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
[ غافر : 66 ] وقوله :
وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ
[ الشورى : 15 ] وقوله :
يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ
[ الصف : 8 ] وقد قال في محلّ آخر
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ
[ التوبة : 32 ] .
19 - قوله تعالى :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً
[ النساء : 29 ] .
أي : أموال تجارة ، خصّ التّجارة بالذّكر عن غيرها كالهبة ، والصّدقة ،