وقيل : المراد أنه يرمي امرأته بتهمة ، ليتوصل إلى أخذ المهر .
11 - قوله تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
[ النساء : 22 ] .
إن قلت : المستثنى منه مستقبل ، والمستثنى ماض ، فكيف صحّ استثناؤه من المستقبل ؟
قلت :
إِلَّا
بمعنى " بعد " أو " لكن " كما قيل في قوله تعالى :
لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى
والاستثناء هنا كهو في قوله :
ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم * بهنّ فلول من قراع الكتائب
والمعنى : إن أمكن كون فلول السيوف من الكتائب عيبا ، فهو عيب فيهم ، فهو من باب التعليق بالمستحيل .
12 - قوله تعالى :
إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا
[ النساء : 22 ] .
إن قلت : كيف جاء بلفظ الماضي ، مع أن نكاح منكوحة الأب فاحشة ، في الحال والاستقبال ؟
قلت :
كانَ
تستعمل تارة للماضي المنقطع نحو : كان زيد غنيّا ، وتارة للماضي المتّصل بالحال نحو :
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
ومنه
إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً .
13 - قوله تعالى :
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ
[ النساء : 23 ] .
ذكر
فِي حُجُورِكُمْ
جرى على الغالب ، فلا مفهوم له ، إذ الربيبة الّتي ليست في " الحجر " حرام أيضا ، بقرينة تركه في قوله :
فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ .
14 - قوله تعالى :
فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ
[ النساء : 23 ] .
إن قلت : ما فائدة ذلك مع أنه مفهوم من قوله :
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ
ومن مفهوم قوله :
مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ .
قلت : فائدته رفع توهّم أنّ " قيد الدخول " خرج مخرج الغالب ، كما قيل : في