والوصيّة ، لأنّ غالب التصرف في الأموال بها ، ولأن أسباب الرزق متعلقة بها غالبا .
20 - قوله تعالى :
يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ
[ النساء : 42 ] .
أي : بأن يكونوا ترابا مثلها لعظم هوله ، كما قال في الآية الأخرى :
وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
[ النبأ : 40 ] .
21 - قوله تعالى :
فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ
[ النساء : 43 ] الآية .
زاد في المائدة عليه
مِنْهُ ،
لأنّ المذكور ثمّ جميع واجبات الوضوء والتيمّم ، فحسن البيان والزّيادة ، بخلاف ما هنا فحسن التّرك .
22 - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
[ النساء : 47 ] الآية .
قال ذلك هنا ، وقال في غيره
يا أَهْلَ الْكِتابِ
لموافقة التعبير هنا قبله وبعده ب
الَّذِينَ أُوتُوا .
ولأنه تعالى استخفّ بهم هنا قبل ، وختم بعد بالطمس وغيره ، بخلاف ذلك في غير هذا الموضع .
23 - قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ
[ النساء : 48 ] .
أي : من العالم المعتمّد .
24 - قوله تعالى :
وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً
[ النساء : 48 ] .
ختم الآية مرّة بقوله :
فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً ،
ومرّة بقوله :
فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً .
ولا تكرار فيه وإن اشتركا في الضلال ، لأن الأول نزل في اليهود ، والثاني في كفار لا كتاب لهم ، وخصّ ما نزل في اليهود بالافتراء ، لأنهم حرّفوا وكتموا ما في كتابهم وذلك افتراء ، بخلافه في الكفار الذين لا كتاب لهم .
25 - قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ
[ النساء : 50 ] الآية .
إن قلت : كيف ذمّهم على ذلك بما قاله ونهى عنه بقوله :
فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ
[ النساء : 55 ] مع قول النبي صلى اللّه عليه وسلّم : " واللّه إنّي لأمين في السماء ، أمين في