42 - قوله تعالى :
وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
[ آل عمران : 136 ] . ذكره بواو العطف هنا ، وتركها في العنكبوت ، لوقوع مدلولها هنا بعد خبرين متعاطفين بالواو ، فناسب عطفه بها ربطا ، بخلاف ما في العنكبوت إذ لم يقع قبل ذلك إلا خبر واحد .
كنظيره في الأنفال في قوله
نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ .
ونظير الأول قوله في الحج :
فَنِعْمَ الْمَوْلى
وإن كان العطف فيه بالفاء .
43 - قوله تعالى :
وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
[ آل عمران : 140 ] الآية .
معطوف على مقدّر ، والتقدير : وتلك الأيام نداولها بين النّاس ، ليتعظوا وليعلم اللّه الذين آمنوا .
44 - قوله تعالى :
وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ
[ آل عمران :
161 ] الآية .
إن قلت : كيف قال ذلك ، وقد قال :
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
[ الأنعام : 94 ] ؟
قلت : معناه يأتي به مكتوبا في ديوانه . أو يأتي به حاملا إثمه .
ومعنى
فُرادى
منفردين عن أهل ، ومال ، وشركاء ، ينتصرون بهم .
45 - قوله تعالى :
هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ
[ آل عمران : 163 ] أي ذوو درجات .
فإن قلت : الضمير في
هُمْ
يعود على الفريقين ، وأهل النّار لهم دركات لا درجات ؟
قلت : الدّرجات تستعمل في الفريقين ، قال تعالى :
وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا
[ الأنعام : 132 ] وإن افترقتا عن المقابلة في قولهم : المؤمنون في درجات ، والكفّار في دركات .
46 - قوله تعالى :
سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ
[ آل عمران :
181 ] قال ذلك مع أنهم كانوا في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلّم وما قتلوا أنبياء قطّ ، لكنههم لما رضوا بقتل أسلافهم أنبياءهم ، نسب الفعل إليهم .
47 - قوله تعالى :
ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
[ آل عمران : 182 ] . قاله هنا بجمع اليد ، لأنه نزل في قوم تقدّم ذكرهم ، وقاله في