تستيقظ وأنت في السّماء آمن مقرّب .
28 - قوله تعالى :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ .
إن قلت : كيف قاله وآدم خلق من التراب ، وعيسى من الهواء ، وآدم خلق من غير أب وأم ، وعيسى خلق من أم ؟
قلت : المراد تشبيهه به في الوجود بغير أب ، والتشبيه لا يقتضي المماثلة من جميع الوجوه .
29 - قوله تعالى :
وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ .
إن قلت : لم خصّ أهل الكتاب بذلك ، مع أن غيرهم منهم الأمين والخائن ؟
قلت : إنّما خصّهم باعتبار واقعة الحال ، إذ سبب نزول الآية أن " عبد اللّه بن سلام " أودع ألفا ومائتي أوقية من الذهب ، فأدّى الأمانة فيها ، و " فنحاص بن عازوراء " أودع دينارا فخانه . ولأنّ خيانة أهل الكتاب المسلمين ، تكون عن استحلال بدليل آخر الآية ، بخلاف خيانة المسلم المسلم .
30 - قوله تعالى :
وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي
أي : عهدي .
31 - قوله تعالى :
وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً .
إن قلت : كيف قال ذلك ، مع أن أكثر الإنس والجنّ كفرة ؟
قلت : المراد بهذا الاستسلام والانقياد لما قدّره عليهم ، من الحياة والموت ، والمرض والصحة ، والشقاء والسعادة ، ونحوها .
32 - قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ .
إن قلت : كيف قال ذلك ، مع أن المرتدّ وإن ازداد ارتداده مقبول التوبة ؟
قلت : الآية نزلت في قوم ارتدّوا ، ثم أظهروا التوبة بالقول ، لستر أحوالهم ، والكفر في ضمائرهم .
33 - قوله تعالى :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً .
قال ذلك هنا ، وقال في الأعراف :
مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَها عِوَجاً
بزيادة " به " و " الواو " جريا هناك على الأصل ، في ذكر " به " لكونه معمولا ، وذكر " واو العطف "