إذ مدخولها معطوف على
تُوعِدُونَ
المعطوف عليه
تَصُدُّونَ
وجريا هنا على موافقة
وَمَنْ كَفَرَ
في عدم ذكر " به " .
وإنما لم يذكر الواو هنا ، لأنّ
تَبْغُونَها
وقع حالا ، والواو لا تزاد مع الفعل إذا وقع حالا ، كما في قوله تعالى :
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
[ المدثر : 6 ] .
34 - قوله تعالى :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ .
إن قلت : كيف قال ذلك ، ولم يقل : أنتم خير أمّة ؟
قلت : لأنّ معناه : كنتم في سابق علم اللّه ، أو في يوم أخذ الميثاق على الذرية .
فأعلم بذلك أن كونهم خير أمّة ، صفة أصيلة فيهم ، لا عرضة متجدّدة . أو معنى
كُنْتُمْ :
وجدتم ، بجعل كان تامّة .
35 - قوله تعالى :
وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ .
إن قلت : كيف قال ذلك ، مع أن غير الإيمان لا خير فيه ، حتى يقال إن الإيمان خير منه ؟
قلت : ليس " خير " هنا أفعل تفضيل ، بل هو خير ، أو هو أفعل تفضيل ، وإيمانهم بمحمد صلى اللّه عليه وسلّم مع إيمانهم بموسى وعيسى ، خير من إيمانهم بموسى وعيسى فقط .
36 - قوله تعالى :
كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ .
أي : حرّ أو برد شديد .
37 - قوله تعالى :
إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها
وصف " الحسنة " بالمسّ ، و " السّيئة " بالإصابة ، توسعة في العبارة ، وإلّا فهما بمعنى واحد في الأمرين ، قال تعالى
إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ
[ التوبة : 50 ] .
وقال تعالى :
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ
[ النساء : 79 ] .
وقال تعالى :
إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً
[ المعارج :
20 ، 21 ] .
38 - قوله تعالى :
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ .
هذه تخالف آية " الأنفال " في ثلاثة أمور :