وقوله :
وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ .
أو : لا شفاعة من الأصنام والكواكب التي يعتقدها الكفار .
105 - قوله تعالى :
وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ
حصر الظلم في الكافرين ، لأن ظلمهم أشدّ ، فهو حصر إضافي كما في قوله تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
[ فاطر : 28 ] .
106 - قوله تعالى :
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
عبّر فيها بالمضارع لا بالماضي مع أن الإخراج قد وجد لمناسبة التعبير به قبله في قوله :
فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ
ولأنّ المضارع يدلّ على الاستمرار ، فيدلّ هنا على الاستمرار ما ضمنه الإخراج من اللّه تعالى ، في الزمن المستقبل في حقّ من ذكر .
فإن قلت : كيف يخرج الكفّار من النور ، مع أنهم لم يكونوا في نور ؟
قلت : لمقابلة ما ذكر قبله في المؤمنين ، ولأن الكفار هنا هم " اليهود " وقد كانوا مؤمنين بمحمد صلى اللّه عليه وسلّم لما يجدونه من نعته في كتبهم ، فلما بعث كفروا به .
107 - قوله تعالى :
قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ .
أي : بقدرتي على الإحياء ، قال له ذلك مع علمه بإيمانه بذلك ، ليجيب بما أجاب به ، فيعلم السامعون غرضه من طلبه لإحياء الموتى .
108 - قوله تعالى :
وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي .
قاله مع أنّ قلبه مطمئن بقدرة اللّه تعالى على الإحياء ، ليطمئنّ قلبه بعلم ذلك عيانا كما اطمأن به برهانا .
أو ليطمئنّ بأنه اتخذه خليلا ، أو بأنه مستجاب الدعوة .
109 - قوله تعالى :
قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ .
خصّ الطير بالذكر من سائر الحيوان ، لزيادته عليه بطيرانه .
قيل : وكانت الأربعة : ديكا ، وطاووسا ، ونسرا ، وغرابا .
وفائدة التقييد بالأربعة في الطير ، وفي الأجبل « 1 » بعده ، الجمع بين الطبائع
هامش
( 1 ) الأجبل : جمع جبل .