تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

سورة الزّلزلة

1 - قوله تعالى :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها .
إن قلت : لم أضاف الزلزال إلى الأرض ، ولم يقل : زلزالا ، كما قال :
إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا
[ الفجر : 21 ] ؟ . قلت : ليدلّ على أنها زلزلت الزلزال ، الذي تستحقه في حكمته تعالى ومشيئته ، في ذلك اليوم ، وهو الزلزال الذي ليس بعده زلزال . 2 - قوله تعالى :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ . .
الآيتين . ليس بتكرار ؟ لأن الأول متّصل بقوله تعالى :
خَيْراً يَرَهُ
والثاني متصل بقوله تعالى :
شَرًّا يَرَهُ .
فإن قلت : كيف عمّم فيهما مع أن حسنات الكافر محبطة بالكفر ، وسيئات المؤمن الصغائر مغفورة باجتناب الكبائر ؟ قلت : معناه فمن يعمل مثقال ذرّة من فريق السعداء خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة من فريق الأشقياء شرا يره . " تمت سورة الزلزلة " * * *
فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 342 | زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري