سورة البيّنة
1 - قوله تعالى :
رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ .
أي : من عنده ، كما أظهره في قوله :
وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
[ البقرة : 101 ] .
2 - قوله تعالى :
يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً .
إن قلت : ظاهره أنه يقرأ المكتوب من الكتاب ، مع أنه منتف في حقه صلى اللّه عليه وسلّم لكونه أمّيا ؟
قلت : المراد يتلو ما في الصحف عن ظهر قلبه .
فإن قلت : ما الفرق بين الصّحف والكتب حتّى جمع بينهما في الآية ؟ .
قلت : الصّحف قراطيس
مُطَهَّرَةً
من الشرك والباطل ، والكتب بمعنى المكتوبات ، أي في القراطيس مكتوبة
قَيِّمَةٌ
أي مستقيمة ، ناطقة ، بالعدل والحقّ .
3 - قوله تعالى :
وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ
أُوتُوا الْكِتابَ :
هم اليهود والنصارى
إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ
أي محمد صلى اللّه عليه وسلّم ، أو القرآن .
المعنى إنهم كانوا مجتمعين على الإيمان به إذا جاء ، فلمّا جاء تفرّقوا ، فمنهم من كفر بغيا وحسدا ، ومنهم من آمن به ، كقوله تعالى :
وَما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ
[ الشورى : 14 ] .
" تمت سورة البينة "
* * *