سورة التّين
1 - قوله تعالى :
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ .
قال ذلك هنا : وقال في سورة البلد
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ
ولا منافاة بينهما ، لمراعاة الفواصل في السورتين ، ولأنّ معناه هنا عند كثير من المفسرين منتصب القامة ، معتدلها ، فيكون في المعنى أحسن تقويم ، وذلك لا ينافي كونه في كبد .
2 - قوله تعالى :
ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ . إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا . .
الآية .
إن فسّر بالردّ إلى جهنم ، فهو سفل حقيقيّ ، والاستثناء بعده متّصل ، وعليه فقوله تعالى :
فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
قائم مقام قوله : فلا نردّهم أسفل سافلين .
أو بالردّ : إلى أسفل العمر ، فهو تسفّل في الرّتب والأوصاف ، بالنسبة إلى رتب الشّباب وأوصافه ، والاستثناء بعده منقطع ، وعليه فقوله تعالى :
فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
أي غير مقطوع بالهرم والضّعف ، والمعنى : إلّا الذين آمنوا وعملوا الصّالحات في حال تسبابهم وقوتهم ، إذا عجزوا بالهرم عن العمل ، كتب لهم ثواب ما كانوا يعملون إلى وقت موتهم .
" تمت سورة التين "
* * *