تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

سورة البلد

1 - قوله تعالى :
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ . وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ .
أي : مكة . إن قلت : لم كرّر لفظ البلد ؟ قلت : لم يكرّره ، إذ التقدير : لا أقسم بهذا البلد المحرّم ، الذي جبلت العرب على تعظيمه وتحريمه
وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ ،
أي : أحلّ لك فيه من حرماته ، ما لم يحلّ لأحد قبلك ولا بعدك ، من قتل " ابن خطل " وقتال المشركين ساعة من نهار ، فالمراد بالبلد الأول الباقي على تحريمه ، وبالثاني الذي أحلّ للنبي صلى اللّه عليه وسلّم إكراما له ، وتعظيما لمنزلته . 2 - قوله تعالى :
وَوالِدٍ وَما وَلَدَ .
الوالد : آدم ، وما ولد : ذريته ، وقال
وَما
ولم يقل " ومن " لأن في
ما
من الإبهام ما ليس في " من " فقصد بها التفخيم والتعظيم ، كأنه تعالى قال : وأيّ شيء عجيب غريب ولد ، ونظيره قوله تعالى :
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ
[ آل عمران : 36 ] . " تمت سورة البلد " * * *
فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 333 | زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري