تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

سورة الفجر

1 - قوله تعالى :
وَالْفَجْرِ . وَلَيالٍ عَشْرٍ .
قسم وجوابه مع ما بعده محذوف ، تقديره : لتعذبنّ يا كفّار مكة ،
وَلَيالٍ عَشْرٍ ،
أي : ليالي عشر ذي الحجة . إن قلت : كيف نكّرها دون بقيّة ما أقسم به ؟ قلت : لاختصاصها من بين الليالي بفضيلة ليست لغيرها ، فلم يجمع بينها وبين البقيّة بلام الجنس ، وإنّما لم تعرّف بلام العهد ، لما مرّ في سورة البروج . 2 - قوله تعالى :
فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ .
إن قلت : كيف ذمّ من يقول :
رَبِّي أَكْرَمَنِ
مع أنه صادق فيه لقوله تعالى :
فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ
ومع أنه متحدّث بالنعمة وهو مأمور بالتحدث بها لقوله تعالى :
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ؟
قلت : المراد أن يقول ذلك مفتخرا به على غيره ، ومستدلا به على علوّ منزلته في الآخرة ، ومعتقدا استحقاق ذلك على ربه ، كما في قوله تعالى :
قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي
[ القصص : 78 ] وكلّ ذلك منهيّ عنه ، وأمّا إذا قاله على وجه الشكر ، والتحدّث بنعمة اللّه تعالى ، فليس بمذموم بل ممدوح . 3 - قوله تعالى :
وَجاءَ رَبُّكَ . . .
أي : أمره . " تمت سورة الفجر " * * *