سورة الأعلى
1 - قوله تعالى :
فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى
ذكّره .
فإن قلت : إنه صلى اللّه عليه وسلّم مأمور بالتذكير ، وإن لم تنفع الذكرى .
قلت : إن معنى
إِنْ
هنا " إذ " كما في قوله تعالى :
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
[ آل عمران : 139 ] أو التقدير : إن نفعت الذّكرى أو لم تنفع ، كما في قوله تعالى :
سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ
[ النحل : 81 ] .
2 - قوله تعالى :
ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى .
إن قلت : كيف قال ذلك ، مع أن الحيوان لا يخلو عن الاتّصاف بأحدهما ؟
قلت : معناه لا يموت موتا يستريح به ، ولا يحيا حياة ينتفع بها ، كقوله تعالى :
لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها
[ فاطر : 3 ] وقيل : معناه تصعد نفسه إلى الحلقوم ، ثم لا تفارقه فيموت ، ولا ترجع إلى موضعها من الجسم فيحيا ، و
ثُمَّ
للتراخي بين الرّتب في الشدّة .
" تمت سورة الأعلى "
* * *