تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
4 - قوله تعالى :
وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
[ الطلاق : 6 ] . فائدة ذكر الغاية فيه ، رفع توهّم أن النفقة تتقيّد ، بمضيّ مقدار عدّة الأقراء « 1 » ، أو أنه إذا طالت مدة الحمل ، لا تجب النفقة من الإطالة . 5 - قوله تعالى :
سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً
[ الطلاق : 7 ] . لا ينافي قوله :
إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
[ الشرح : 5 ] لأن
" مَعَ "
بمعنى بعد ، وإلا فيلزم اجتماع الضّدين وهو محال . 6 - قوله تعالى :
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ . .
[ الطلاق : 8 ] الآية . إن قلت : كيف قال فيها :
فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً
بلفظ الماضي ، مع أن الحساب والعذاب المرتّبين على العتو إنما هما في الآخرة ؟ قلت : أتى بذلك على لفظ الماضي تحقيقا له وتقريرا ، لأن المنتظر من وعد اللّه ووعيده ، آت لا محالة ، ونظيره قوله تعالى :
وَنادى أَصْحابُ النَّارِ
[ الأعراف : 50 ] . " تمت سورة الطلاق " * * *
هامش
( 1 ) المراد بالأقراء : الحيض أو الأطهار على خلاف بين الفقهاء ، والحكم في المطلقات مأخوذ من قوله تعالىوَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍالبقرة ( 228 ) .