سورة التّحريم
1 - قوله تعالى :
وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ . .
[ التحريم : 4 ] .
إن قلت : إن كان المراد به الفرد فأيّ فرد هو ، مع أنه لا يناسب جمع الملائكة بعده ؟ أو الجمع فهلا كتب في المصحف بالواو ؟
قلت : هو فرد أريد به الجمع كقوله تعالى :
وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها
[ الحاقة : 17 ] . وقوله :
ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا
[ غافر : 67 ] أو هو جمع لكنه كتب في المصحف بغير واو على اللفظ ، كما جاءت ألفاظ كثيرة في المصحف على اللفظ ، دون إصلاح الخطّ .
2 -
وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
[ التحريم : 4 ] .
وضع فيه المفرد موضع الجمع أي ظهراء ، أو أن " فعيلا " يستوي فيه الواحد وغيره كقعيد .
3 - قوله تعالى :
عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ . .
[ التحريم : 5 ] الآية .
إن قلت : كيف أثبت الخيرية لهنّ بالصفات المذكورة بقوله :
مُسْلِماتٍ
إلى آخره مع اتّصاف أزواجه صلى اللّه عليه وسلّم بها أيضا ؟
قلت : المراد :
خَيْراً مِنْكُنَّ
في حفظ قلبه ، ومتابعة رضاه ، مع اتصافهنّ بهذه الصفات المشتركة بينكنّ وبينهنّ .
فإن قلت : لم ذكر الواو في أبكارا وحذفها في بقية الصفات ؟
قلت : لأن أبكارا مباين للثيبات ، فذكر بالواو لامتناع اجتماعهما في ذات واحدة ، بخلاف بقية الصفات ، لا تباين فيها فذكرت بلا واو .
فإن قلت : أيّ مدح في كونهنّ ثيّبات ؟ !
قلت : الثّيّب تمدح من جهة أنها أكثر تجربة وعقلا ، وأسرع حبلا غالبا ، والبكر تمدح من جهة أنها أطهر وأطيب ، وأكثر مداعبة وملاعبة غالبا .
4 - قوله تعالى :
لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
[ التحريم : 6 ] .