سورة النّور
1 - قوله تعالى :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
[ النور : 2 ] الآية .
إن قلت : لم قدّم المرأة في آية " حدّ الزنى " وأخّرت في آية " حدّ السرقة " ؟
قلت : لأن الزّنى يتولد من شهوة الوقاع ، وهي في المرأة أقوى وأكثر ، والسّرقة إنما تتولّد من الجسارة ، والقوّة ، والجرأة وهي من الرجل أقوى وأكثر .
فإن قلت : فلم قدّم الرجل في قوله تعالى :
الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً ؟
قلت : لأن تلك الآية في الحدّ ، والمرأة هي الأصل فيه لما مرّ ، وهذه الآية في حكم النكاح ، والرجل هو الأصل فيه ، لأنه الراغب والبادر في الطلب ، بخلاف الزّنى فإن الأمر فيه بالعكس غالبا .
2 - قوله تعالى :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ
[ النور : 10 ] .
كرّره لاختلاف الأجوبة فيه .
إذ جواب الأول محذوف تقديره ، لفضحكم .
وجواب الثاني قوله :
لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ
[ النور : 14 ] .
وجواب الثالث محذوف تقديره : لعجّل لكم العذاب .
وجواب الرابع :
ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً
[ النور : 21 ] .
3 - قوله تعالى :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ
[ النور : 30 ] الآية .
إن قلت : ما فائدة ذكر
مِنْ
في غضّ البصر ، دون حفظ الفرج ؟
قلت : فائدته الدلالة على أن حكم النظر أخفّ من حكم الفرج ، إذ يحلّ النظر إلى بعض أعضاء المحارم ، ولا يحلّ شيء من فروجهنّ .
4 - قوله تعالى :
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ . .
[ النور : 31 ] الآية .
إن قلت : لم ترك ذكر الأعمام والأخوال ، مع أنّ حكمهما حكم من استثني ؟