11 - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ . .
[ النور : 58 ] .
إن قلت : كيف أمر اللّه تعالى بالاستئذان لهم ، مع أنهم غير مكلّفين ؟
قلت : الأمر في الحقيقة لأوليائهم ليؤدّبوهم .
12 - قوله تعالى :
وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا
[ النور : 59 ] الآية .
ختمها بقوله :
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ .
بالإضافة إليه .
وختم ما قبلها وما بعدها بقوله :
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ
بالتعريف ب " أل " لأنهما يشتملان على علامات يمكننا الوقوف عليها ، وهي في الأول :
مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ .
وفي الأخيرة
مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ
الآية .
فختم الآيتين بقوله :
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ .
وأمّا بلوغ الأطفال ، فلم يذكر له علامات يمكننا الوقوف عليها ، بل تفرّد تعالى بعلمه بذلك ، فخصّها بقوله :
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ
بالإضافة إليه .
13 - قوله تعالى :
وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً
[ النور : 60 ] الآية .
إن قلت : كيف أباح تعالى بذلك للقواعد من النساء - وهنّ العجائز - التجرّد من الثياب بحضرة الرجال ؟ !
قلت : المراد بالثياب : الزائدة على ما يسترهنّ ، وسمّيت العجوز قاعدا لكثرة قعودها قاله ابن قتيبة .
14 - قوله تعالى :
وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ . .
[ النور : 61 ] الآية .
أي : من بيوت أولادكم وعيالكم ، وإلا فانتفاء الحرج عن أكل الإنسان من بيته معلوم .
15 - قوله تعالى :
فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ . .
[ النور : 61 ] الآية .