سورة المؤمنون
1 - قوله تعالى :
ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ
[ المؤمنون : 15 ] .
إن قلت : لم أكّده باللّام ، دون قوله بعده :
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ
مع أن المذكورين ينكرون البعث دون الموت ؟
قلت : لما كان العطف ب
ثُمَّ ،
المحتاج إليه هنا يقتضي الاشتراك في الحكم ، اغتنى به عن التأكيد باللام .
2 - قوله تعالى :
لَكُمْ فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ
[ المؤمنون : 21 ] .
قاله هنا بالجمع وبالواو ، وقال في الزخرف
لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ
بالإفراد وحذف الواو ، موافقة لما قبلهما ، إذ ما هنا تقدمت " جنّات " بالجمع ، وما بعد الواو ومعطوف على مقدّر تقديره : منها تدخرون ، ومنها تأكلون ، وما في الزخرف تقدّمت جنّة بالتوحيد في قوله
وَتِلْكَ الْجَنَّةُ
وليس في فاكهة الجنة الأكل ، فناسب الجمع والواو هنا ، والإفراد وحذف الواو ثمّ .
3 - قوله تعالى :
وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ . .
[ المؤمنون : 20 ] .
المراد بها : شجرة الزيتون .
فإن قلت : لم خصّها بطور سيناء ، مع أنها تخرج من غيره أيضا ؟ !
قلت : أصلها منه ثمّ نقلت إلى غيره .
4 - قوله تعالى :
فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ . .
[ المؤمنون : 24 ] الآية .
قال ذلك هنا بتقديم الصّلة على قومه ، وقال بعد بالعكس . لأنه اقتصر هنا في صلة الموصول على الفعل والفاعل ، وفيما بعد طالت فيه الصّلة ، بزيادة العطف على الصّلة مرّة بعد أخرى ، فقدّم عليها
مِنْ قَوْمِهِ
؛ لأن تأخيره عن المفعول ملبس ، وتوسيطه بينه وبين ما قبله ركيك .
5 - قوله تعالى :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً . .
[ المؤمنون : 24 ] الآية .
قاله هنا بلفظ
اللَّهُ
وفي فصّلت بلفظ
رَبُّنا ،
موافقة لما قبلهما ، إذ ما هنا تقدّمه لفظ " اللّه " دون " ربنا " وما في فصّلت تقدّمه لفظ الربّ في
رَبُّ الْعالَمِينَ
سابقا على لفظ " اللّه " فناسب ذكر " اللّه " هنا ، وذكر الرّبّ ثمّ .