تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

سورة الحجّ

1 - قوله تعالى :
يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ
[ الحج : 2 ] . إن قلت : كيف جمع هنا ، وأفرد بعد في قوله :
وَتَرَى النَّاسَ سُكارى ؟
قلت : لأن الرؤية الأولى متعلّقة بالزلزلة ، وكلّ الناس يرونها . والثانية متعلّقة بكون النّاس سكارى ، فلا بدّ من جعل كل واحد رائيا فيهم . 2 - قوله تعالى :
كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها
[ الحج : 22 ] الآية . قال ذلك : هنا بذكر
مِنْ غَمٍّ
وفي السجدة بدونه ، موافقة لما قبلهما . إذ ما هنا تقدّمه قوله تعالى :
قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ
الآية . وما هناك لم يتقدّمه إلا قوله
فَمَأْواهُمُ النَّارُ .
3 - قوله تعالى :
وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ
[ آل عمران : 81 ] . تقديره : وقيل لهم ذوقوا ، كما في السجدة ، وخص ما هنا بالحذف لطول الكلام ، وما في السجدة بالذّكر لقصره ، وموافقة لذكر القول قبله كقوله :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ
وقوله :
وَقالُوا أَ إِذا ضَلَلْنا
و
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ .
4 - قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ . .
[ الحج : 23 ] الآية . كرّره لأنه لما ذكر حكم أحد الخصمين ، وهو
فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ
لم يكن بدّ من ذكر حكم الخصم الآخر ، لمقارنته له ، وإن تقدّم ذكره . 5 - قوله تعالى :
فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ
[ الحج : 28 ] . كرّره لأن الأول مرتّب على ذبح بهيمة الأنعام ، الشاملة للبدن ، والبقر ، والغنم ، والثاني مرتّب على ذبح البدن خاصّة ، وإن وافقه في حكم ذبح الآخرين . 6 - قوله تعالى :
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا . .
[ الحج : 39 ] . أي أذن للذين يريدون أن يقاتلوا في القتال . 7 - قوله تعالى :
الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ . .
[ الحج : 40 ] .
فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 194 | زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري