( وأمّا ضحاها والضّحى والرّبا مع القوى فأمالاها ) كلاهما ( و ) هي ( بالواو تختلا ) بالخاء المعجمة تستفاد استعارة من الاختلا « 1 » ، وهو قطع الخلا أي :
الرطب من المرعى بدليل « ضحوة » و « ربوة » ، و « قوة » ، ولكن نظرا « 2 » إلى تثنيتها بالياء عند كثير من العرب فرارا من الواو بعد الضم أو الكسر مع كسر أول الربا ، والباقي بالياء ، ووقوعه فاصلة ممالا كأخواتها .
ورؤياك مع مثواي عنه لحفصهم * ومحياي مشكاة هداي قد انجلا
( ورؤياك ) ممال ( مع مثواي ) المضاف إلى / « 3 » ضمير المخاطب ( عنه ) أي : الكسائي ( لحفصهم ) دون أبي الحارث ( ومحياي ) المضاف إلى ياء المتكلم ، و ( مشكاة ) و ( هداي ) أي : المضاف إلى ياء المتكلم ( قد انجلا ) كذلك أيضا ، وكلها يائية إلا مشكاة فللكسرة قبل الألف ، وترك الإمالة الكل لأبي الحارث وحمزة اتباعا للأثر .
وممّا أمالاه أواخر آي ما * بطه وآي النّجم كي تتعدّلا
( وممّا أمالاه ) أي : حمزة والكسائي ( أواخر آي ما بطه و ) وآخر ( آي النّجم ) وإن كان بعضها واويّا ( كي تتعدّلا ) أي : تتساوى الآي في الإمالة ، وذلك أمر مستحق عند العرب ، يميلون الواوي الواقع مع الياء للمناسبة .
وفي الشّمس والأعلى وفي اللّيل * وفي اقرأ وفي والنّازعات تميّلا
والضّحى
( وفي ) سورة / « 4 » ( الشّمس والأعلى وفي اللّيل والضّحى وفي اقرأ وفي والنّازعات تميّلا ) / [ 67 / ك ] أواخر آيها الواوية أيضا لما ذكر .
ومن تحتها ثمّ القيامة ثمّ في ال * معارج يا منهال أفلحت منهلا
( ومن تحتها ) أي : « عبس » ( ثمّ القيامة ثمّ في المعارج ) أمالا أيضا أواخر آيها الواوية كذلك فهذه أحد عشرة سورة ( يا منهال ) أي : يا كثير الإنهال ،
هامش
( 1 ) في ك : الإخلاء .
( 2 ) في ز : نظر .
( 3 ) [ 38 ب / د ] .
( 4 ) [ 26 أ / ز ] .