[ سورة الليل ( 92 ) : الآيات 15 إلى 21 ]
لا يَصْلاها إِلاَّ الْأَشْقَى ( 15 ) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 16 ) وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ( 17 ) الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى ( 18 ) وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى ( 19 )
إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى ( 20 ) وَلَسَوْفَ يَرْضى ( 21 )
[ 14 ]
« فَأَنْذَرْتُكُمْ »
: خوّفتكم .
« تَلَظَّى »
: تلهّب .
[ 15 ]
« الْأَشْقَى »
: ذلك الغنيّ المنافق .
[ 16 ]
« كَذَّبَ »
بالجنّة .
« وَتَوَلَّى »
: أعرض عن طلبة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
[ 18 ]
« يَتَزَكَّى »
: عليّ عليه السّلام تصدّق به . قيل : إنّه تصدّق بجميع ما غرسه بيده من الحدائق .
[ 19 ]
« وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى »
. أي : تزكّى وليس لأحد عليه إنعام وإحسان فقصد بذلك مجازاته ومكافاته .
[ 20 ]
« ابْتِغاءَ »
: طلب .
« وَجْهِ رَبِّهِ »
: ثوابه ورحمته .
[ 21 ]
« وَلَسَوْفَ يَرْضى
: غدا بما يعطيه اللّه في الجنّة .
ومن سورة الضّحى
مكّيّة .
[ سورة الضحى ( 93 ) : الآيات 1 إلى 11 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالضُّحى ( 1 ) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ( 2 ) ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى ( 3 ) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى ( 4 )
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ( 5 ) أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ( 6 ) وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى ( 7 ) وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى ( 8 ) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ( 9 )
وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ( 10 ) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ( 11 )
[ 1 ]
« وَالضُّحى »
. قيل : أقسم اللّه تعالى بساعة من ساعات النهار .
[ 2 ]
« وَاللَّيْلِ إِذا سَجى »
: اسودّ . وقيل : غشي بظلمته ضوء النّهار .
وقيل : أظلم . وقيل : سكن وفتر . ومنه : بحر ساج .
[ 3 ]
« ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى »
؛ أي : ما ترك وما أبغض وهجر . كان الوحي قد انقطع عنه صلّى اللّه عليه وآله أربعين يوما فقال اليهود والمنافقون : ودّعه ربّه وقلاه . فنزلت الآية تكذيبا لهم .
[ 5 ]
« وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى »
. من الثواب والملك في الآخرة والجنّة والشّفاعة في أمّتك ما يرضيك .
[ 6 ]
« أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى »
؛ أي :
فضمّك إلى جدّك عبد المطّلب وإلى عمّك أبي طالب فأحسنا تربيتك . وكان عليه السّلام يسمّى يتيم أبي طالب ، وكفله حتّى زوّجه من خديجة وساق صداقها من ماله عشرين بكرة . فقال في خطبته : الحمد للّه الّذي جعلنا من ذرّيّة إبراهيم وفرع إسماعيل وجعل لنا بلدا حراما وبيتا محجوجا وجعلنا الحكّام على النّاس .
وبعد : فابن أخي هذا من لا يوزن به فتى من قريش إلّا رجّح به فضلا وعلما وكرما ونبلا . وإن كان في المال مقلّا ، فإنّما المال ظلّ زائل وعارية مستردّة . وله في خديجة بنت خويلد رغبة ولها فيه مثل ذلك . وما أحببتم من الصّداق ، فعليّ . ثمّ ساق إليهم عشرين بكرة .
[ 7 ]
« وَوَجَدَكَ ضَالًّا »
؛ أي : في قوم ضلّال .
« فَهَدى »
؛ أي : هداك . وقيل : ما كنت تدري ما القرآن ولا الشّرائع ، فهداك اللّه إليهما .
وقيل : ضالّا بين مكّة والمدينة .
[ 8 ]
« وَوَجَدَكَ عائِلًا »
: فقيرا .
« فَأَغْنى »
؛ أي : أغناك بمال خديجة .
[ 9 ]
« فَلا تَقْهَرْ »
؛ أي :
لا تظلمه وادفع حقّه إليه . وقيل : لا تقهره فتذهب بحقّه .
[ 10 ]
« فَلا تَنْهَرْ »
وأطعمه . وقيل : وزده برحمة ولين ورفق . فإمّا أن تعطيه ؛ وإمّا أن تردّه ردّا ليّنا . وقيل : لا تصح عليه إذا رددته .
[ 11 ]
« وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ »
: أظهر الشّكر للّه تعالى . وقيل : حدّث بجميع ما أرسلت به والنّبوّة والكتاب .
ومن سورة ألم نشرح
مكّيّة .
[ سورة الشرح ( 94 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( 1 ) وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ ( 2 ) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ( 3 ) وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ( 4 )
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 5 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 6 ) فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ( 7 ) وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ ( 8 )
[ 1 ]
« أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ »
بفتح مكّة بعد أن ضاق بصدّهم إيّاك عنها .
[ 2 ]
« وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ »
. لأنّهم اعتقدوا لمّا صدّوه أنّ الصّدّ ذنب له . وقيل : وضعنا عنك ثقل السّلاح . قال الشّاعر :
« وأعددت للحرب أوزارها * رماحا طوالا وخيلا ذكورا »
.
[ 3 ]
« الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ »
: أوقره . وقيل : أهزله .
[ 4 ]
« وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ »
. فلا يذكر اللّه في موضع إلّا وذكرك معه .
[ 5 ]
« فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً »
. عنه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال :
لن يغلب إن شاء اللّه عسر واحد يسرين . وذلك لتعريف العسر بلام التعريف يعرّف أنّه واحد وتنكير اليسر يعرّف أنّه اثنان .
[ 7 ]
« فَإِذا فَرَغْتَ »
من الصّلاة والسّجود وأنت جالس قبل أن تسلّم ،
« فَانْصَبْ »
في الدعاء إلى اللّه . وقيل : اذكر حوائجك لدنياك .
[ 8 ]
« وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ »
في الدعاء والمسألة .