تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر نهج البيان — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣

ومن سورة الفجر

مكّيّة .

[ سورة الفجر ( 89 ) : الآيات 1 إلى 23 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْفَجْرِ ( 1 ) وَلَيالٍ عَشْرٍ ( 2 ) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ( 4 ) هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ( 5 ) أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ ( 6 ) إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ ( 7 ) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ ( 8 ) وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ ( 9 ) وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ ( 10 ) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ ( 11 ) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ ( 12 ) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ ( 13 ) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ ( 14 ) فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ( 15 ) وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ ( 16 ) كَلاَّ بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ( 17 ) وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 18 ) وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلاً لَمًّا ( 19 ) وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا ( 20 ) كَلاَّ إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ( 21 ) وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ( 22 ) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى ( 23 ) [ 1 ]
« وَالْفَجْرِ »
. أقسم سبحانه بصلاة الفجر . [ 2 ]
« وَلَيالٍ عَشْرٍ »
. هي عشر ذي الحجّة الّتي أتمّها اللّه لموسى عليه السّلام . وقيل : الأواخر من رمضان . [ 3 ]
« وَالشَّفْعِ »
: أيّام النفر من منى . وقيل : الخلق كلّهم . وقيل : محمّد وعليّ . وقيل : الروح .
« وَالْوَتْرِ »
: يوم عرفة . وقيل : اللّه . وقيل : الفرد . وقيل : الشّفع والوتر الصلاة ؛ منها الشفع ، ومنها الوتر . [ 4 ]
« وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ »
: ليلة المزدلفة ، ليلة عاشر ذي الحجّة . وقيل : ليلة عرفة . [ 5 ]
« لِذِي حِجْرٍ »
: لذي عقل . [ 6 ]
« بِعادٍ »
الأولى ، قوم هود الّذين أهلكوا بالريح الشّديدة . [ 7 ]
« إِرَمَ »
: اسم بلدة ، وهي الإسكندريّة . وقيل : فيها سرير ملكه . وقيل : إرم قبيلة .
« ذاتِ الْعِمادِ »
: ذات الطّوال والخلق الطّويل . وذلك بأنّهم كانوا أطول النّاس . كان طول الرّجل اثني عشر ذراعا بذرعانهم . وقيل :
« إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ »
هي الجنّة الّتي بناها عاد بالذهب والفضّة ، وفرشها بالمسك والعنبر ، وجعل فيها من كلّ ما جعل اللّه في الجنّة . فلمّا كملت ، سار إليها بعسكره ليدخلها ، فأهلكه اللّه وعسكره على بابها ولم يدخلها . [ 8 ]
« فِي الْبِلادِ »
: جمع بلد . [ 9 ]
« وَثَمُودَ »
: قوم صالح عليه السّلام .
« جابُوا الصَّخْرَ »
. كانوا يقطعون الحجر ويتّخذونه بيوتا .
« بِالْوادِ »
: بوادي القرى . [ 10 ]
« ذِي الْأَوْتادِ »
: ذي الجنود والملك الثابت . وقيل : كان إذا غضب على رجل ، شدّه بين أربعة أوتاد على الأرض حتّى يموت . وقيل : ذي البنيان المطوّل الثابت . [ 11 ]
« طَغَوْا »
: تجاوزوا الحدّ في الظّلم . [ 13 ]
« سَوْطَ عَذابٍ »
: عذابا دائما أهلكهم اللّه به . [ قيل : ] نصيب عذاب . وقيل : شدّته . [ 14 ]
« لَبِالْمِرْصادِ »
: الطّريق ؛ طريق الخلائق . أي لمن عمل مثل عملهم . وقيل : إليه المصير . [ 15 ]
« ابْتَلاهُ »
: امتحنه واختبره .
« فَأَكْرَمَهُ »
: أنعم عليه وأوسع . [ 16 ]
« فَقَدَرَ »
: ضيّق . [ 18 ] « ولا تحضّون » « 1 » : لا تحثّون . [ 19 ]
« التُّراثَ »
: الميراث .
« أَكْلًا لَمًّا »
: شديدا . [ 20 ]
« حُبًّا جَمًّا »
: كثيرا . [ 21 ]
« دُكَّتِ الْأَرْضُ »
: دقّت جبالها حتّى استوت هي ووجه الأرض .
« دَكًّا دَكًّا »
. قيل : دكّا بعد دكّ . [ 22 ]
« وَجاءَ رَبُّكَ »
: جاء أمره وعقابه .
« وَالْمَلَكُ »
: والملائكة .
« صَفًّا صَفًّا »
. قيل : صفّا بعد صفّ . [ 23 ]
« وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ »
: أحضرت .
« وَأَنَّى »
: ومن أين .
هامش
( 1 ) - هذا على قراءة .
مختصر نهج البيان — صفحة 593 | محمد بن علي النقي الشيباني