[ سورة الفجر ( 89 ) : الآيات 24 إلى 30 ]
يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي ( 24 ) فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ( 25 ) وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ ( 26 ) يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ( 28 )
فَادْخُلِي فِي عِبادِي ( 29 ) وَادْخُلِي جَنَّتِي ( 30 )
[ 24 ]
« قَدَّمْتُ لِحَياتِي »
: لآخرتي الباقية الّتي لا موت فيها . وقيل :
« لِحَياتِي »
: لنجاتي من النّار .
[ 25 ]
« لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ »
؛ يعني : الكافر .
[ 27 ]
« الْمُطْمَئِنَّةُ »
: السّاكنة بالإيمان ، المصدّقة بالثواب .
[ 28 ]
« إِلى رَبِّكِ »
: إلى ثوابه ورحمته .
ومن سورة البلد
مكّيّة .
[ سورة البلد ( 90 ) : الآيات 1 إلى 20 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ ( 1 ) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ ( 2 ) وَوالِدٍ وَما وَلَدَ ( 3 ) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ ( 4 )
أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ( 5 ) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالاً لُبَداً ( 6 ) أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ ( 7 ) أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ( 8 ) وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ ( 9 )
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ ( 10 ) فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ( 11 ) وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ ( 12 ) فَكُّ رَقَبَةٍ ( 13 ) أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ( 14 )
يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ ( 15 ) أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ ( 16 ) ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ( 17 ) أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 18 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ ( 19 )
عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ ( 20 )
[ 1 ]
« لا أُقْسِمُ »
: أقسم . و
« لا »
صلة .
« بِهذَا الْبَلَدِ »
. يريد مكّة . نزلت يوم فتح مكّة .
[ 2 ]
« وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ »
. أحلّ اللّه القتل فيه ساعة واحدة ولم يحلّ ذلك لأحد قبله ولا بعده . فقتل في تلك السّاعة رجلين وقينتين كانتا تغنّيان . وقيل : آخر كان يهجوه ، فظفر به قبل ذلك فأطلقه . ودخل فقال : إنّي سخرت بمحمّد فأطلقني . فأخذه تلك السّاعة . فقال له مثل مقالته الأولى . فقال : المؤمن لا يلدغ من جحر واحد مرّتين . وأمر بقتله . وقيل : قتله بيده .
وقيل : حلّ ؛ أي : حلال . يقال : رجل حلّ وحلال ومحلّ . وقيل : مقيم ساكن .
[ 3 ]
« وَوالِدٍ وَما وَلَدَ »
: آدم وذرّيّته . وقيل : آدم وحوّاء وما ولدا .
[ 4 ]
« فِي كَبَدٍ »
: في شدّة وشقاء ومكابدة لأمر الدّنيا والآخرة . نزلت في الحارث بن عامر بن نوفل . وقيل : في الأسد ابن كلدة .
[ 6 ]
« أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً »
: أتلفت مالا كثيرا في عداوة محمّد . فندم على ذلك حيث لم ينفعه الندم .
[ 10 ]
« وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ »
: عرّفناه الطّريقين ؛ طريق الخير ، وطريق الشّرّ . وقيل : طريقي الجنّة والنّار . وقيل :
الثديين .
[ 11 ]
« فَلَا اقْتَحَمَ »
. الاقتحام : الدخول في الشيء والمجاوزة له بشدّة وصعوبة .
« الْعَقَبَةَ »
الّتي بين الجنّة والنّار .
وقيل : هي الباب والسّور والصّراط والحجاب . فلا اقتحمها ؛ أي : ما جاوزها .
[ 12 ]
« وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ »
. تعظيما لها وتهويلا .
[ 13 ]
« فَكُّ رَقَبَةٍ »
: عتقها من العبوديّة .
[ 14 ]
« مَسْغَبَةٍ »
: مجاعة .
[ 15 ]
« ذا مَقْرَبَةٍ »
: صاحب قربى ؛ أي : ذا رحم .
[ 16 ]
« ذا مَتْرَبَةٍ »
: لاصقا بالتراب لا شيء له .
[ 17 ]
« ثُمَّ كانَ »
[ بعد ] العتق والإطعام
« مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا »
. لأنّهم أهل لكلّ خير .
« بِالْمَرْحَمَةِ »
: بالمراحم .
[ 18 ]
« الْمَيْمَنَةِ »
: اليمين .
[ 19 ]
« الْمَشْأَمَةِ »
: الشّمال .
[ 20 ]
« مُؤْصَدَةٌ »
: مطبقة .