[ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 48 إلى 56 ]
فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ ( 48 ) فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ( 49 ) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ ( 50 ) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ( 51 ) بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً ( 52 )
كَلاَّ بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ ( 53 ) كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ ( 54 ) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ( 55 ) وَما يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ( 56 )
[ 50 ]
« حُمُرٌ »
: حمر الوحش .
[ 51 ]
« فَرَّتْ »
: هربت .
« مِنْ قَسْوَرَةٍ »
. هو الأسد . وقيل : الرماة . وقيل : أسد يقهر السّباع كلّها . من القسر ؛ وهو القهر .
[ 52 ]
« كُلُّ امْرِئٍ »
: رجل
« مِنْهُمْ »
: من كفّار قريش
« أَنْ يُؤْتى »
يعطى
« صُحُفاً مُنَشَّرَةً »
: كتبا مثل ما أوتي محمّد صلّى اللّه عليه وآله . قيل :
قالوا : إن كان الرّجل منّا يذنب فيكتب ذنبه في رقعة ، فما لنا لا نرى ذلك ؟ !
[ 54 ]
« إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ »
. يعني القرآن .
[ 56 ]
« أَهْلُ التَّقْوى »
: أهل أن يتّقى .
« وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ »
: أهل أن يغفر .
ومن سورة القيامة
مكّيّة .
[ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 1 إلى 19 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ ( 1 ) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ( 2 ) أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ ( 3 ) بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ ( 4 )
بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ ( 5 ) يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ ( 6 ) فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ ( 7 ) وَخَسَفَ الْقَمَرُ ( 8 ) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ( 9 )
يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ( 10 ) كَلاَّ لا وَزَرَ ( 11 ) إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ ( 12 ) يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ ( 13 ) بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ( 14 )
وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ ( 15 ) لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ( 16 ) إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( 17 ) فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ( 18 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ ( 19 )
[ 1 ]
« لا أُقْسِمُ »
: أقسم . و
« لا »
صلة .
[ 2 ]
« بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ »
. قيل : ما من نفس برّة ولا فاجرة إلّا وتلوم نفسها يوم القيامة ؛ فالعاصي على المعصية ، والمطيع كيف لم يستكثر من الطّاعة .
[ 4 ]
« نُسَوِّيَ بَنانَهُ »
: نعيدها بعد ما بليت . وإذا كنّا قادرين على إعادة ما هو أعظم وأدقّ ، فبأن نقدر على ما هو دونه أولى . وقيل : نلحقها بالراحة كخفّ البعير .
[ 5 ]
« لِيَفْجُرَ أَمامَهُ »
: يقدّم الذنب ويؤخّر التوبة . وقيل : يكذّب بالقيامة . لأنّها أمامه .
[ 6 ]
« أَيَّانَ »
: متى .
[ 7 ]
« بَرِقَ الْبَصَرُ »
: تحيّر من الأهوال . وقيل : تحيّر عند الموت .
[ 8 ]
« وَخَسَفَ الْقَمَرُ »
: ذهب ضوؤه . وقيل : القمر هنا قمر العين ؛ خسف لمعاينة ملك الموت .
[ 9 ]
« وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ »
في ذهاب ضوئهما . أي : جمع نوراهما وطرح في النّار ليشاهدهما من كان يعبدهما .
وقيل : في البحر فصارا نارا . وقيل : يطلعان من المغرب مقترنين .
[ 10 ]
« أَيْنَ الْمَفَرُّ »
: المهرب ؟
[ 11 ]
« لا وَزَرَ »
: لا ملجأ .
[ 13 ]
« يُنَبَّأْ »
: يخبر .
« بِما قَدَّمَ »
من معصية
« وَأَخَّرَ »
من سيّئة .
[ 15 ]
« وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ »
: أرخى ستوره . وقيل : ولو اعتذر من تكذيبه . وقيل : من المأثم ، بل عليه شهود . وقيل :
« مَعاذِيرَهُ »
ما يعتذر به على الأشياء .
[ 16 ]
« لِتَعْجَلَ بِهِ »
: بالوحي . وقيل : بتلاوته قبل أن يفرغ جبرئيل عليه السّلام منها .
[ 17 ]
« عَلَيْنا جَمْعَهُ »
في صدرك
« وَقُرْآنَهُ »
عليك وضمّه وتأليفه .
[ 18 ]
« فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ »
: اعمل بما فيه .
[ 19 ]
« بَيانَهُ »
: بيان حلاله وحرامه .