[ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 20 إلى 40 ]
كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ ( 20 ) وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ ( 21 ) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 22 ) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( 23 ) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ ( 24 )
تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ ( 25 ) كَلاَّ إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ ( 26 ) وَقِيلَ مَنْ راقٍ ( 27 ) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ ( 28 ) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ( 29 )
إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ ( 30 ) فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى ( 31 ) وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 32 ) ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى ( 33 ) أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 34 )
ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 35 ) أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ( 36 ) أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ( 37 ) ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ( 38 ) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 39 )
أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ( 40 )
[ 20 ]
« الْعاجِلَةَ »
: الدّنيا .
[ 21 ]
« وَتَذَرُونَ »
: تتركون .
[ 22 ]
« وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ »
: حسنة .
[ 23 ]
« إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ »
: إلى ثواب ربّها منتظرة .
[ 24 ]
« باسِرَةٌ »
: كالحة متغيّرة .
[ 25 ]
« فاقِرَةٌ »
: داهية من العذاب .
[ 26 ]
« بَلَغَتِ التَّراقِيَ »
: الروح إلى عظام الصّدر .
[ 27 ]
« مَنْ راقٍ »
: من يصعد ويرقى بروحه ؟
قالت ذلك الملائكة . وقيل : هل من راق من الأطبّاء يطبّه ويرقيه من الموت ؟
[ 28 ]
« وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ »
: تيقّن أنّه الموت .
[ 29 ]
« وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ »
: شدّة أمر الدّنيا بشدّة أمر الآخرة . وقيل : التفّت ساقا الميّت عند الموت .
[ 30 ]
« الْمَساقُ »
: المنتهى .
[ 31 ]
« فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى »
. نزلت في أبي جهل بن هشام .
[ 32 ]
« وَتَوَلَّى »
: أعرض .
[ 33 ]
« يَتَمَطَّى »
: يتبختر ويختال في مشيه تكبّرا .
[ 34 ]
« أَوْلى لَكَ فَأَوْلى »
: النّار أولى بك وأنت أولى بها .
وقيل : وليك شرّ فاحذره . وقيل : تهدّد ووعيد .
[ 36 ]
« يُتْرَكَ سُدىً »
: مهملا بلا أمر ولا نهي ولا ثواب ولا عقاب .
[ 37 ]
« يُمْنى »
: يراق .
[ 38 ]
« فَخَلَقَ فَسَوَّى »
: صوّره حيّا ناطقا .
[ 39 ]
« فَجَعَلَ مِنْهُ »
: من المنيّ .
ومن سورة الدّهر
مدنيّة .
[ سورة الإنسان ( 76 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً ( 1 ) إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً ( 2 ) إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ( 3 ) إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالاً وَسَعِيراً ( 4 )
إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً ( 5 )
[ 1 ]
« هَلْ أَتى »
. قيل : ألم يأت ؟ ! وقيل : قد أتى .
« الْإِنْسانِ »
: آدم عليه السّلام .
« حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ »
. قيل :
أربعون سنة في تحديده ، ويكون غير محدود بمعنى زمان ووقت .
« لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً »
، بل كان طينة مصوّرة بلا روح .
[ 2 ]
« إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ »
: الآدميّ
« مِنْ نُطْفَةٍ »
: قطرة ماء . قيل : سمّي إنسانا لكثرة نسيانه .
« أَمْشاجٍ »
:
أخلاط من ماء الرّجل والمرأة .
« نَبْتَلِيهِ »
: نختبره .
« فَجَعَلْناهُ »
: صيّرناه .
[ 3 ]
« إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ »
: طريق الجنّة .
« إِمَّا شاكِراً »
لحسن اختياره .
« وَإِمَّا كَفُوراً »
لسوء اختياره .
[ 4 ]
« أَعْتَدْنا »
: أعددنا وهيّأنا .
[ 5 ]
« إِنَّ الْأَبْرارَ »
- الآية . نزلت في النبيّ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين وجاريتهم فضّة عليهم السّلام .
« مِزاجُها كافُوراً »
: يمزج بالكافور ، ويختم بالمسك . وقيل : أوّلها برد الكافور .
وأوسطها طعم الزنجبيل . وآخرها ريح المسك . وقيل : ماء العين الّتي في الجنّة ويسمّى كافورا ؛ أحلى من العسل ، وأبرد من الثلج ، وأنشق ريحا من المسك . وهي قوله تعالى :
[ 6 ]
« عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ »
- الآية . أي : منها .