ومن سورة ص
مكّيّة .
[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 1 إلى 16 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ( 1 ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ ( 2 ) كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ ( 3 ) وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ ( 4 )
أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ ( 5 ) وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ ( 6 ) ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلاَّ اخْتِلاقٌ ( 7 ) أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ ( 8 ) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ ( 9 )
أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ ( 10 ) جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ ( 11 ) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ ( 12 ) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ ( 13 ) إِنْ كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ ( 14 )
وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ ( 15 ) وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ ( 16 )
[ 1 ]
« ص »
. قسم . وقيل : صدق محمّد صلّى اللّه عليه وآله فيما جاء به . وقيل : صدق اللّه في وعده . وقرئ : « صاد » بكسر الدال ، من المصاداة وهي الملاينة والمساهلة . وقيل : المعارضة .
أي : عارض القرآن بعملك وقابله . وقيل : بالجرّ والتنوين على إعمال حرف الجرّ وهو محذوف .
« ذِي الذِّكْرِ »
: الشّرف . وقيل : التذكير . وقيل :
ذكر الأمم الماضية .
[ 2 ]
« فِي عِزَّةٍ »
: مغالبة .
« وَشِقاقٍ »
: مباينة وعداوة .
[ 3 ]
« مِنْ قَرْنٍ »
: من أمّة .
« وَلاتَ حِينَ مَناصٍ »
. المناص : المفرّ والملجأ . يقال : ناص ؛ أي : ذهب . و
« لاتَ »
زائدة فيها التاء للتأكيد .
[ 5 ]
« عُجابٌ »
: عجيب .
[ 6 ]
« الْمَلَأُ »
: الأشراف .
« لَشَيْءٌ يُرادُ »
: يختصّ بشرف محمّد صلّى اللّه عليه وآله . يعنون القرآن .
[ 7 ]
« ما سَمِعْنا بِهذا »
: دعاء محمّد صلّى اللّه عليه وآله إلى التوحيد .
« الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ »
: الدين والشّريعة .
« إِلَّا اخْتِلاقٌ »
:
كذب من عنده .
[ 10 ]
« فَلْيَرْتَقُوا »
: يصعدوا .
« الْأَسْبابِ »
: أبواب السّماء . والسّبب : الحبل .
[ 11 ]
« مِنَ الْأَحْزابِ »
: الّذين تحزّبوا يوم بدر . وقيل : على الأنبياء .
[ 12 ]
« الْأَوْتادِ »
: البناء المحكم الأساس . وقيل : المراد بيوت مكّة . وقيل : كانت أوتاد يعذّب بها النّاس . وقيل :
يلعب « 1 » له بها .
[ 13 ]
« الْأَيْكَةِ »
: الغيضة من الشّجرة . وهي الأجمة . شجر ملتفّ كانوا يعبدونه .
[ 15 ]
« فَواقٍ »
. بالفتح : راحة . وبالضمّ : سكون . والمعنى : ما ينتظرون إلّا عذابا لا يفيقون منه .
[ 16 ]
« عَجِّلْ لَنا قِطَّنا »
: حسابنا . وقيل : نصيبنا من العذاب . وقيل : رزقنا في الدّنيا . وقيل : ما يكفينا . من قولك :
قطّني . وقيل : عجّل لنا ما كتبت لنا من خير أو شرّ .
هامش
( 1 ) - جميع النسخ : « بلغت » .