تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
للتخصيص والمبالغة في الوعيد . عن النبي عليه الصلاة والسّلام : « من قرأ سورة الغاشية حاسبه اللّه حسابا يسيرا » .

سورة الفجر مكية وآيها تسع وعشرون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْفَجْرِ
( 1 ) أقسم بالصبح أو فلقه كقوله :
وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ
[ التكوير : 18 ]
شرح
يقال : آب يؤوب أوبا وأوبة وإيابا . تمت سورة الغاشية والحمد للّه رب العالمين وصلّى اللّه على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم . سورة الفجر مكية بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله : ( أقسم بالصبح أو فلقه ) الأول على أن يكون الفجر اسما بمعنى الصبح وهو أول وقت ظهور ضوء الشمس في جانب المشرق ، ويطلق الفجر أيضا على نفس ذلك الضوء وهو قول الجوهري : الفجر في آخر الليل كالشفق في أوله . والثاني على أن يكون الفجر مصدرا بمعنى انفجار الظلمة عن النهار وانشقاقها عنه بأن يشقها الضوء المذكور يقال : فلقت الشيء فلقا أي شققته . أقسم اللّه تعالى بما يحصل من انقضاء الليل وظهور الضوء وانتشار الناس وسائر الحيوانات في طلب الأرزاق ، وذلك مشاكل لنشور الموتى وفيه عبرة عظيمة لمن تأمل فيه . فإن الشيء إنما يقسم به إذا كان فيه فائدة دينية مثل كونه دليلا باهرا على التوحيد ، أو على صحة البعث والجزاء ونحوهما ، أو فائدة دنيوية تحمل المكلف على شكر نعمة اللّه