سورة الانشقاق مكية وآيها خمس وعشرون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
( 1 ) بالغمام كقوله تعالى :
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ
[ الفرقان : 25 ] وعن علي رضي اللّه عنه : تنشق من المجرة .
شرح
سورة الانشقاق مكية
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله : ( انشقت بالغمام ) الانشقاق التصدع وذلك من علامات القيامة . والغمام السحاب ، والباء فيه للآلة كما في قولهم : انشقت الأرض بالنبات . والمعنى : إن السماء تتصدع بغمام يخرج منها . قيل : يكون في ذلك الغمام ملائكة العذاب وكان ذلك أشد وأوجل من حيث إنه جاء العذاب من موضع الخير . فعلى هذا يكون انشقاق السماء لنزول الملائكة . وقيل : تنشق للسقوط والانتقاض . ويؤيد الأول ما روي من أنها تنشق من المجرة وهي باب السماء يقال لها بالفارسية راه كهكشان ، وهي ترى في الشتاء في أول الليل في ناحية السماء ، وفي الصيف في أول الليل في وسط السماء وتنتقل في آخر الليل إلى غير موضعها ، ويقال : إن النجوم تقاربت في المجرة فطمس بعضها فصارت كالسحاب .