تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥

سورة التطفيف مختلف فيها وآيها ست وثلاثين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
( 1 ) التطفيف البخس في الكيل والوزن لأن ما يبخس طفيف أي حقير . روي أن أهل المدينة كانوا أبخس الناس كيلا . فنزلت فأحسنوه وفي الحديث : « خمس بخمس ما نقض العهد قوم إلا سلط اللّه عليهم عدوّهم وما حكموا بغير ما أنزل اللّه إلا فشا فيهم الفقر ، وما ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت ، ولا طففوا الكيل
شرح
سورة المطففين بسم اللّه الرحمن الرحيم قال مقاتل : هي أول سورة نزلت بالمدينة . وقيل : هي مدنية إلا ثمان آيات وهي من قوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا[ المطففين : 29 ] إلى آخر السورة . وقيل : مكية . وقال الكلبي : قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة وهم يسيئون كيلهم ووزنهم لغيرهم ويستوفون لأنفسهم ، فنزلت الآيات فخرج عليه السّلام فقرأها عليهم . وقال : « خمس بخمس » إلى آخر الحديث . فأحسنوا الكيل بعد ذلك . وقال السدي : قدمها وبها رجل يسمى أبا جهينة ومعه صاعان يكيل بأحدهما للغير ويكال بالآخر لنفسه ، فنزلت فأحسنوا الكيل . انتهى . قوله تعالى :( وَيْلٌ )مبتدأ و« لِلْمُطَفِّفِينَ »خبره . وجاز الابتداء به إما لأنه اسم لوادي مخصوص في جهنم لو أرسلت فيه الجبال لماعت من حره أي لذابت ، وإما لكونه دعاء فإنه في الأصل مصدر منصوب بإضمار فعل « لا » من لفظه فإن أصله أهلكهم اللّه تعالى ويلا أو هلكوا ويلا ، فلما حذف الفعل وسد
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 535 | محيي الدين محمد شيخ زاده / محمد عبد القادر شاهين