تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

سورة القمر مكية وآيها خمس وخمسون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
( 1 ) روي أن الكفار سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم آية فانشق القمر . وقيل : معناه سينشق يوم القيامة . ويؤيد الأول أنه قرىء « وقد انشق القمر »
شرح
سورة القمر بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه التوفيق وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلّم قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : اجتمع المشركون إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : إن كنت نبيا فشق لنا القمر فرقتين . فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن فعلت تؤمنون » ؟ قالوا : نعم . وكانت ليلة بدر فسأل عليه الصلاة والسّلام ربه أن يعطيه ما قالوا فانشق فرقتين ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ينادي : « يا فلان يا فلان اشهدوا » . وحديث انشقاق القمر رواه جماعة كثيرة من الصحابة رضوان اللّه عليهم أجمعين . وقول من قال : إنه سينشق يوم القيامة إلا أنه قيل : « انشق » بلفظ الماضي لتحقق وقوعه ، قول مخالف للإجماع . روي عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه أنه قال : ما وعد اللّه رسوله من أشراط الساعة كلها قد مضى إلا أربعة : طلوع الشمس من مغربها ودابة الأرض وخروج الدجال وخروج يأجوج ومأجوج . وقال ابن مسعود : رأيت حرابين فلقى القمر . وهذا صريح في أن كل واحد من النصفين ذهب من موضع القمر . وروي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال : ذهب أحد النصفين عن موضع