تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
السعاية .
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ
يمنع الناس عن الخير من الإيمان والإنفاق والعمل الصالح .
مُعْتَدٍ
متجاوز في الظلم
أَثِيمٍ
( 12 ) كثير الإثم
عُتُلٍّ
جاف غليظ من عتله إذا قاده بعنف وغلظة .
بَعْدَ ذلِكَ
بعد ما عد من مثالبه .
زَنِيمٍ
( 13 ) دعي . مأخوذ من زنمتي الشاة وهما المتدليتان من أذنها وحلقها . قيل : هو الوليد بن المغيرة ادعاه أبوه بعد ثماني عشرة من مولده . وقيل : الأخنس بن شريق من ثقيف وعداده في زهرة .
أَنْ كانَ
شرح
باللسان بالطعن بنحو اليد أو العصا . وقيل : الهماز هو الذي يضرب الناس ويطعنهم بيده ، واللماز الذي يطعنهم بلسانه . وقيل : الهماز من يسب الناس في وجوههم ، واللماز الذي يسبهم في غيبتهم . وقيل بالعكس . قوله : ( يمنع الناس عن الخير من الإيمان والإنفاق والعمل الصالح ) بعض المفسرين فسروا الخير بالمال وقالوا : أي مناع للمال أي أن ينفق لأجل دفع حاجة الفقراء ، وفسر بالإيمان أيضا . وقيل : كان للوليد بن المغيرة عشرة أبناء وأهل وعشيرة وأبناء عم ، وكان يمنعهم عن الإسلام ويقول لهم : من اتبع منكم دين محمد صلّى اللّه عليه وسلّم لا أنفق عليه شيئا أبدا . والمصنف عم الخير إذ لا دليل يخصه ببعض وجوه الخير . قوله : ( جاف غليظ ) وقيل : العتل الشديد الخصومة . وقيل : الفاحش اللئيم . وقيل : هو الأكول الشروب القوي الذي يوضع في الميزان فلا يزن شعرة يدفع الملك من أولئك في جهنم بالدفعة الواحدة سبعين ألفا . قوله : ( من مثالبه ) أي معايبه جمع مثلبه وهي العيب وقوله : « بعد ما عد من مثالبه » يدل على أن كونه عتلا زنيما أقبح معايبه لأنه إذا كان عتلا أي جافيا غليظ الطبع قسا قلبه واجترأ على كل معصية . والزنيم يتولد من النطفة الخبيثة والغالب أن النطفة إذا خبثت خبث الولد ، ولذلك قال عليه الصلاة والسّلام : « لا يدخل الجنة ولد الزنى ولا ولده ولا ولد ولده » . وفي الحديث : « حرام على النطفة الخبيثة أن تخرج من الدنيا حتى تسيء إلى من أحسن إليها » . وقال عليه الصلاة والسّلام : « إن أولاد الزنى يحشرون يوم القيامة في صورة القردة والخنازير » . وقال عليه الصلاة والسّلام : « لا تزال أمتي بخير ما لم يفش فيهم ولد الزنى ، فإذا فشا فيهم ولد الزنى فيوشك أن يعمهم اللّه تعالى بعقاب » . وقال عكرمة : إذا كثر أولاد الزنى قل المطر . وقوله تعالى بعد ذلك ههنا نظير« ثُمَّ »في قوله تعالى :ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا[ البلد : 17 ] من حيث إنها للتراخي الرتبي . والدعي من كان ملصقا بالقوم وليس منهم . قال حسان بن ثابت رضي اللّه عنه :وأنتم زنيم نيط في آل هاشم * كما نيط خلف لراكب القدح الفردوقيل : الزنيم من لا يعرف من أبوه كما قيل :زنيم ليس يعرف من أبوه * بغيّ الأم ذو حسب لئيم
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 292 | محيي الدين محمد شيخ زاده / محمد عبد القادر شاهين