سورة القلم وهي ثنتان وخمسون آية مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ن
من أسماء الحروف . وقيل : اسم الحوت والمراد به الجنس ، أو اليهموت وهو الحوت الذي عليه الأرض أو الدواة فإن بعض الحيتان يستخرج منه شيء أشد سوادا
شرح
سورة القلم مكية بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله : ( وقيل اسم الحوت ) قال يحيى بمعنى السمكة كما في قوله تعالى في حق يونس عليه الصلاة والسّلام :وَذَا النُّونِ[ الأنبياء : 87 ] فالمراد بالحوت الذي يسمى بالنون إما جنس الحوت أو فرد معين منه وهو اليهموت الذي بسطت الأرض على ظهره فتحرك فمادت الأرض فأثبتت بالجبال ، أو الدواة فإنه يطلق عليها اسم النون على سبيل الاستعارة تشبيها لها بالحوت في أنها يستخرج منها ما يكتب به كما يستخرج ذلك من جنس الحوت . فقوله : « أو الدواة » مرفوع بالعطف على الجنس أي أو المراد بالحوت ما يشبه الحوت وهو الدواه .
وقوله : « فإن بعض الحيتان » بيان لوجه إطلاق النون على الدواة وهو أنه من قبيل إطلاق اسم المشبه به على المشبه وكأنه جواب عن قول الزمخشري : وأما قولهم هو الدواة فما أدري أهو وضع لغوي أم شرعي ؟ أي لم يثبت ذلك المعنى لغة ولا شرعا فتصدى لتوجيه إطلاق النون على الدواة لأن تفسيره بها مروي عن الأكابر . وقال الإمام : روي عن ابن عباس وهو