سَماواتٍ
مبتدأ وخبر
وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
أي وخلق مثلهن في العدد من الأرض وقرىء بالرفع على الابتداء والخبر
يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ
أي يجري أمر اللّه وقضاؤه بينهن وينفذ حكمه فيهن .
لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً
( 12 ) علة لخلق ، أو يتنزل أو مضمر يعمهما فإن كلا منهما يدل على كمال قدرته وعمله . وعن النبي عليه الصلاة والسّلام : « من قرأ سورة الطلاق مات على سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » .
شرح
والإباءة الاقتصاص وأبأت القتيل بالقتيل إذا قتلته من البواء وهو السواء . والناب الناقة المسنة . وجعل قوله تعالى :قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاًمن قبيل ما قصد به التعجب لأنه لو جعل خبرا محضا لما كان في ذكره كثير فائدة لأن المراد بالرزق ما رزقوه في الجنة ، ومعلوم أنه حسن وأن حسنه خارج عما تدركه العقول والأوهام . قوله : ( أي وخلق مثلهن في العدد من الأرض ) إشارة إلى أن « مثلهن » منصوب بفعل مقدر بعد الواو دل عليه الفعل الناصب للسموات ولم يجعله معطوفا على « سبع سماوات » كما ذهب إليه صاحب الكشاف ، لأنه يستلزم الفصل بين حرف العطف والمعطوف بالجار والمجرور وهو مكروه في غير موضع الضرورة . وقرىء « مثلهن » بالرفع على الابتداء وخبره « من الأرض » قدم عليه . ذهب الجمهور إلى أن الأرض سبع أرضين طباقا بعضها فوق بعض بين كل أرض وأرض مسافة كما بين السماء والسماء ، وفي كل أرض سكان من خلق اللّه . وقال الضحاك : إن الأرضين أيضا سبع لكنها مطبقة بعضها فوق بعض لا فتوق بينها بخلاف السماوات . قال القرطبي : والأول أصح لأن الأخبار دالة على ذلك . قوله : ( أي يجري أمر اللّه وقضاؤه بينهن ) وهو ما يدبر فيهن من عجائب تدبيره على أيدي الملائكة والثقلين . تمت سورة الطلاق بعون اللّه الملك الخلّاق ومنّه وكرمه .