أو شبه اسم الفاعل بالمضارع
فَرَآهُ
أي قرينه
فِي سَواءِ الْجَحِيمِ
( 55 ) وسطه
قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ
( 56 ) لتهلكني بالإغواء . وقرىء « لتغوين » و « إن » هي المخففة واللام هي الفارقة
وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي
بالهداية والعصمة
لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
( 57 ) معك فيها .
أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ
( 58 ) عطف على محذوف أي أنحن مخلّدون منعّمون فما نحن بميتين أي بمن شأنه الموت . وقرىء « بمائتين » .
إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى
التي كانت في الدنيا وهي متناولة لما في القبر بعد الإحياء للسؤال ، ونصبها على المصدر
شرح
قد قرىء « مطلعوني » وجمع بين النون وضمير المتكلم والقياس مطلعي بياء مشددة وكسر العين لأن الأصل مطلعوي بإضافة مطلعون إلى ياء المتكلم سقطت النون بالإضافة ثم أبدلت الواو ياء فأدغمت كما في مسلمي . وقوله عليه الصلاة والسّلام « أو مخرجي هم » وذكر المصنف لهذه النون وجهين : الأول أنها نون الجمع وأن الحال ليست حال الإضافة ، فإن مطلعون وإن كان على صورة الإضافة ليس بمضاف حقيقة لأن أصله مطلعون إياي فوضع المتصل موضع المنفصل . ورد عليه بأن هذا ليس من مواضع المنفصل حتى يقال إن المتصل وضع موضعه فإنه لا يقال : زيد ضارب إياي لأنه لا يصار إلى المنفصل إلا إذا تعذر المتصل ، ولم يتعذر أن يقال : مطلعي وضاربي . ويمكن أن يجاب عنه بمنع الاقتدار على المتصل حال ثبوت النون والتنوين قبل الضمير فيصير الموضع للمنفصل فيصح التوجيه المذكور . والوجه الثاني أن هذه النون نون الوقاية إلا أن اسم الفاعل شبه في اتصال نون الوقاية بالفعل المضارع لما بينهما من المواخاة كأنه قيل : هل أنتم تطلعون ؟ وأصله مطلعونني بنونين نون الوقاية ونون الجمع وحذفت إحدى النونين والياء أيضا اكتفاء بالكسرة . قوله :
( أنحن مخلدون منعمون ) يريد به الإشارة إلى المعطوف عليه المحذوف وهو جملة قوله :
نحن مخلدون منعمون ، وهي مقدرة بعد الهمزة عطف عليها قوله : فما نحن بميتين فقوله عطف على محذوف جواب عما يقال : كيف جاز دخول همزة الاستفهام على فاء العطف في قوله تعالى :أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَفإن همزة الاستفهام تقتضي صدر الكلام وفاء العطف تقتضي وسط الكلام ، وتقدم شيء يعطف بها ما بعدها عليه فكيف يجتمعان ؟ وتقرير الجواب أن الذي عطف عليه بالفاء مقدر بعد الهمزة أما تقدير مخلدون فقد دل عليه قوله « بميتين » وأما تقدير منعمون فقد دل عليه قوله : « بمعذبين » .
قوله : ( ونصبها على المصدر ) يعني أنه مستثنى مفرغ معرب على حسب العامل أي منصوب « بميتين » نصب المصدر بالفعل الواقع قبله في مثل قولك : ما ضربت زيدا إلا ضربة واحدة كأنه قيل : أفما نحن نموت موتة إلا موتتنا الأولى . وقيل : على الاستثناء المنقطع أي لكن الموتة الأولى كانت لنا في الدنيا والموتة المستفهم عنها هي ما تكون في الجنة والتي