أيائم كيتامى جمع أيم وهو العزب ذكرا كان أو أنثى بكرا كان أو ثيبا قال :
فإن تنكحي أنكح وإن تتأيمي * وإن كنت أفتى منكموا تأيم
وتخصيص الصالحين لأن إحصان دينهم والاهتمام بشأنهم أهم . وقيل : المراد الصالحون للنكاح والقيام بحقوقه .
إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
رد لما عسى أن يمنع من النكاح . والمعنى : لا يمنعن فقر الخاطب أو المخطوبة من المناكحة فإن في فضل اللّه غنية عن المال فإنه غاد ورائح ، أو وعد من اللّه بالإغناء لقوله عليه السّلام : « اطلبوا الغنى في هذه الآية » . لكن مشروطه بالمشيئة لقوله تعالى :
وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ
[ التوبة : 28 ]
وَاللَّهُ واسِعٌ
ذو سعة لا تنفد نعمته إذ لا تنتهي قدرته
عَلِيمٌ
( 32 ) يبسط الرزق ويقدر على ما يقتضيه حكمته
وَلْيَسْتَعْفِفِ
وليجتهد في العفة وقع الشهوة
الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً
أسبابه . ويجوز أن يراد بالنكاح ما ينكح به وبالوجدان التمكن منه .
حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
فيجدوا ما يتزوجون به .
وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ
المكاتبة وهو أن يقول الرجل لمملوكه : كاتبتك على كذا من الكتاب ، لأن السيد كتب على نفسه عتقه إذا أدّى المال ،
شرح
ولي أمر واحد فهو وليه ، وذلك الواحد مولى أو مولية . قوله : ( كيتامى ) جمع يتيم يقال : يتم الصبي يتما من باب علم ، والأيامى جمع أيم يقال آم الرجل وآمت المرأة يئم أيمة وأيما وأيوما . وأصل أيامى أيائم كما أن أصل يتامى يتائم ، فقلبا قلب مكان فصار أيامى ويتامى .
قوله : ( وإن كنت أفتى ) هو أفعل من الفتى أي وإن كنت أحدث منكم سنا أي فأنا مثلكم في حالتي التزوج والتأيم ، وهذه الشرطية معترضة بين الشرط وجزائه . قوله : ( أسبابه ) لما كان الظاهر أن يكون النكاح بمعنى العقد والتزوج وكان حمله عليه مقتضيا لتقدير المضاف بناء على أنه لا معنى لوجدان نفس العقد وعدم وجدانه ، حمله على معنى العقد أولا وقدر المضاف ثم قال : ويجوز أن يراد بالنكاح ما ينكح به على طريق إطلاق اسم المسبب على السبب ، كالقوام لما يقام به واللجام لما يلجم به والحزام لما يحزم به ، فلا حاجة إلى تقدير المضاف . وقوله : « وبالوجدان » التمكن منه فإنه يقال لمن لم يتمكن من استعمال الماء : هو غير واجد للماء وإن كان موجودا معاينا . فيكون النكاح بمعنى العقد من غير حاجة إلى تقدير المضاف لأن الربط المعنوي وإن لم يصح أن يوصف بالوجدان ، إلا أنه يصح أن يوصف بالتمكن منه فيكون المعنى : الذين لا يتمكنون من النكاح . قوله : ( المكاتبة ) يعني أن الكتاب مصدر كالمكاتبة . والمعنى : والذين يطلبون المكاتبة ، يقال : كاتب فلان عبده كتابا ومكاتبة إذا عاقده على مال منجم يؤديه على نجوم معلومة فيعتق إذا أدّى الجميع . ومعنى صيغة