تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
ونختبرهم فيه أو لنعذبهم في الآخرة بسببه
وَرِزْقُ رَبِّكَ
وما ادخر لك في الآخرة أو ما رزقك من الهدى والنبوة .
خَيْرٌ
مما منحهم في الدنيا
وَأَبْقى
( 131 ) فإنه لا ينقطع
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ
أمره بأن يأمر أهل بيته أو التابعين له من أمته بالصلاة ، بعد ما أمره بها ليتعاونوا على الاستعانة على خصاصتهم ولا يهتموا بأمر المعيشة ولا يلتفتوا لفت أرباب الثروة .
وَاصْطَبِرْ عَلَيْها
وداوم عليها
لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً
أن ترزق نفسك ولا أهلك
نَحْنُ نَرْزُقُكَ
وإياهم ففرغ بالك لأمر الآخرة
وَالْعاقِبَةُ
المحمودة
لِلتَّقْوى
( 132 ) لذوي التقوى . روي أنه عليه الصلاة والسّلام كان إذا أصاب أهله ضر أمرهم بالصلاة وتلا هذه الآية .
وَقالُوا لَوْ لا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ
بآية تدل على صدقه في ادعاء النبوة أو بآية مقترحة إنكارا لما جاء به من الآيات أو للاعتداد به تعنتا وعنادا ،
شرح
مفعول « متعنا » على أن « من » فيه للتبعيض أي بعضهم أو ناسا منهم . وذكر لانتصاب « زهرة » ستة أوجه : الأول أن يكون منصوبا بفعل مضمر دل عليه « متعنا » تقديره : جعلنا لهم زهرة . والثاني أن يكون مفعولا ثانيا « لمتعنا » على تضمينه معنى أعطينا و « أزواجا » مفعوله الأول وزهرة هو الثاني . والثالث أن ينتصب على أنه بدل من محل به . والرابع والخامس أن يكون بدلا من « أزواجا » على حذف المضاف أي ذوي زهرة ، أو من غير حذفه بأن يجعل أصناف الكفرة نفس الزهرة على المبالغة . والسادس أن يكون منصوبا على الذم وهو النصب على الاختصاص بتقدير أعني والمذموم الموصول أو ضميره ذمه لكونه زينة الدنيا لا الآخرة ، وعلى تقدير أن تكون « زهرة » بفتح الهاء جمع زاهر كفاجر وفجرة وبار بررة تكون صفة « أزواجا » أي أصنافا زاهري الدنيا أي مشرقي الوجوه متلألىء الألوان والهيئات . يقال : زهرت النار زهورا أي أضاءت وأزهرتها أنا . والأزهر النير ورجل أزهر أي نير أبيض مشرق الوجه ، والمرأة زهراء . وصف المتمتعون بأنهم زاهروا هذه الحياة الدنيا لصفاء ألوانهم وتهلل وجوههم بخلاف ما عليه الصلحاء من تغير الألوان والتبلغ بالقوت والاكتفاء بالمرقعات من الثياب . قوله : ( أو لنعذبهم ) يؤيده قوله تعالى :فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا[ التوبة : 55 ] . قوله : ( على خصاصتهم ) قال في النهاية : الخصاصة الجوع والضعف ، وأصلها الفقر والحاجة إلى الشيء . قوله : ( إنكارا لما جاء به من الآيات أو للاعتداد به تعنتا ) يعني أن قول الكفار هلا يأتينا محمد عليه الصلاة والسّلام بآية ؟ يجوز أن يكون طلبا لآية تدل على صدقه أية آية كانت إنكارا لما جاء به مما يدل عليه ، وأن يكون طلبا لآية مقترحة مثل العصا والناقة مع اعتدادهم بما جاء به تعنتا وعنادا . ويحتمل أن يكون قوله تعالى :فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَتوطئة لحكاية هذه المقالة من الكفرة ويكون المراد بما يقولون مقالتهم هذه . قرأ نافع وأبو عمرو