تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
تميزت عنكم بذلك
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ
يأمل حسن لقائه
فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً
يرتضيه اللّه
وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
( 110 ) بأن يرائيه أو يطلب منه أجرا . روي أن جندب بن زهير قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إني لأعمل العمل للّه إذا اطلع عليه سرني . فقال عليه الصلاة والسّلام : « إن اللّه لا يقبل ما شورك فيه » . ونزلت تصديقا له . وعنه عليه الصلاة والسّلام : « اتقوا الشرك الأصغر . قالوا : وما الشرك الأصغر ؟ قال : الرياء » . والآية جامعة لخلاصتي العلم والعمل وهما التوحيد والإخلاص في الطاعة . وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ خاتمة الكهف عند مضجعه كان له نور في مضجعه يتلألأ إلى مكة حشو ذلك النور ملائكة يصلون عليه حتى يقوم ، فإن كان مضجعه بمكة كان له نور يتلألأ من مضجعه إلى البيت المعمور حشو ذلك النور ملائكة يصلون عليه حتى يستيقظ » . وعنه عليه الصلاة والسّلام : « من قرأ سورة الكهف من آخرها كانت له نورا من قرنه إلى قدمه ، ومن قرأها كلها كانت له نور المرجع والماب .
شرح
والباقون بالتاء من فوق لتأنيث اللفظ . والعامة على قراءة « مدد » بفتح الميم . وقرىء بكسر الميم ونصب الكلمة على التمييز على أنها جمع مدة وهي اسم ما استمد به من المداد على القلم . وجواب « ولو جئنا » محذوف للعلم به تقديره « لنفد » . قوله : ( يأمل حسن لقائه ) الحسن فيه مستفاد من قوله : « يرجو » لأن الرجاء ظن المنافع الواصلة إليه كما أن الخوف ظن المضار الواصلة إليه . قوله : ( فقال إن اللّه لا يقبل ما شورك فيه ) وروي أنه عليه الصلاة والسّلام قال في جواب جندب : « لك أجران أجر السر وأجر العلانية » . فالرواية الأولى محمولة على ما إذا قصد به الرياء والسمعة ، والرواية الثانية محمولة على ما إذا قصد أن يقتدى به كما هو دأب الكاملين . روي عنه عليه الصلاة والسّلام أنه قال : « من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة فهو معصوم إلى ستة أيام تكون وإن خرج الدجال عصم منه » . وقد تمت سورة الكهف بحمد اللّه تعالى وعونه .