سورة مريم مكية إلا آية السجدة وهي ثمان أو تسع وتسعون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
كهيعص
( 1 ) أمال أبو عمرو الهاء لأن ألفات أسماء التهجي ياءات ،
شرح
سورة مريم عليهاالسّلام هي مكية
بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله : ( أمال أبو عمرو الهاء ) إمالة الألف ضد تفخيمها وإشباعها وهي أن ينحو بالألف نحو الياء وبالفتحة نحو الكسرة ليتجانس الصوت . فإن سبب ذلك أن يقع بقرب الألف كسرة سواء كانت الكسرة متقدمة على الألف كما في : عماد ، أو متأخرة كما في : عالم ، وكذا تمال الألف إذا كانت الألف منقلبة عن حرف مكسور كما في : خاف أو عن ياء كما في :
هاب وباع ورمى ، وكذا إذا كانت صائرة موضع ياء كما في : دعوى فإن ألفها تصير ياء في دعويان وكما في : حبلى كقولك : حبليان . ولا خلاف في الأسماء الثلاثة وهي كاف وعين وصاد فإنها لا تمال بالاتفاق ، وذلك لأن أسماء حروف التهجي على نوعين : ثنائي وثلاثي وجرت عادة العرب على أن ينطقوا بالثنائيات مقطوعة عما بعدها فيقولون : باياطاها وكذلك أمثالها ، وعلى أن ينطقوا بالثلاثيات التي وسطها الألف بإشباع فتحتها فيقولون : دال ذال كاف صاد وكذلك أمثالها ، وأما اسم الزاي فقد اختلفوا في التلفظ به ، فمنهم من أظهر الياء بعد الألف وجعله ثلاثيا فهو لا يميله ومنهم من لم يظهر الياء ويجعله ثنائيا فهو يميله . والأصل