شيء ومنه الرائد .
وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ
قيل : كانت سبعة . والتشديد للتكثير أو للمبالغة في الإيثاق .
وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ
أي أقبل وبادر أو تهيأت . والكلمة على الوجهين اسم فعل بني على الفتح كائن واللام للتبيين كالتي في : سقيا لك . وقرأ ابن كثير بالضم تشبيها له بحيث ، ونافع وابن عامر بالفتح وكسر الهاء كعيط وهي لغة فيه . وقرىء « هيت » كجير و « هئت » كجئت من هاء يهيىء إذا تهيأ . وقرىء « هيئت » . وعلى هذا فاللام من صلته
قالَ مَعاذَ اللَّهِ
أعوذ باللّه معاذا
إِنَّهُ
أن الشأن
رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ
سيدي قطفير أحسن تعهدي إذ قال لك فيّ أكرمي مثواه فما جزاؤه أن أخونه في أهله ؟ وقيل :
الضمير للّه تعالى أي إنه خالقي وأحسن منزلتي بأن عطف على قلبه فلا أعصيه
إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
( 23 ) المجازون الحسن بالسيىء . وقيل : الزناة فإن الزنى ظلم على الزني والمزني بأهله .
شرح
المطالبة الواقعة بين اثنين بحيث يريد أحدهما أن يحمل الآخر على شيء لا يريده الآخر فيجري بينهما بذلك مدافعة وممانعة ، مأخوذة من الرود وهو الطلب ومعنى عن نفسه أي من أجل نفسه يقال : فلان يخاصم عن فلان ويتكلم عن فلان أي من أجله . قال الزجاج رحمه اللّه تعالى : راودته أي طالبته بما يريد النساء من الرجال . قوله : ( والتشديد للتكثير أو للمبالغة في الإيثاق ) أي لتكثير القول أو للمبالغة في الاتصاف بأصل الفعل نحو : طوف البيت . قوله تعالى :( هَيْتَ لَكَ )فيه أربع قراءات للسبعة : الأولى « هيت لك » بفتح الهاء والتاء بينهما ياء ساكنة وهي قراءة الأكثرية ، والثانية « هيت » بفتح الهاء وضم التاء بينهما ساكنة وهي قراءة ابن كثير ، والثالثة بكسر الهاء وفتح التاء بينهما ياء ساكنة وهي قراءة نافع وابن عامر ، والرابعة « هئت » بكسر الهاء وكسر التاء بينهما همزة ساكنة وهي قراءة هشام . وفيه أيضا أربع قراءات في الشواذ : « هيت » بفتح الهاء وكسر التاء بينهما ياء ساكنة و « هيت » بكسر الهاء وضم التاء بينهما ياء ساكنة . ونقل الجوهري عن الأخفش رحمهما اللّه تعالى أنه قال : وقرأ بعض « هئت » بكسر الهاء وضم التاء بينهما همزة ساكنة على مثال جئت بمعنى تهيئت لك يقال :
هئت للأمر أهيىء هيأة وتهيأت تهيئا بمعنى . انتهى كلام الجوهري . فصار الجميع ثماني قراءات وهي على جميع القراءات اسم فعل إلا على قراءة « هئت » على وزن جئت فإنه على هذه القراءة فعل ماض مبني للمفعول مسند إلى ضمير المتكلم من هاء للأمر يهيىء أي تهيأ .
ويحتمل الأمر أن على قراءة من قرأ بكسر الهاء وضم التاء فإنه يحتمل أن يكون حينئذ اسم فعل بني على الضم كحيث ، وأن يكون فعلا مسندا إلى ضمير المتكلم من هاء الرجل يهيىء كجاء يجيء ، وله حينئذ معنيان : أحدهما أن يكون بمعنى حسن هيئته والثاني أن يكون بمعنى تهيأ يقال : هيئت أي حسنت هيئتي أو تهيأت . وعلى تقدير كونه اسم فعل يكون من فتح التاء