تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الْقِيامَةِ
أي اللّه واللّه ليحشرنكم من قبوركم إلى يوم القيامة ، أو مفضين إليه أو في يوم القيامة . ولا إله إلا هو اعتراض والقيام والقيامة كالطلاب والطلابة وهي قيام الناس من القبور أو للحساب .
لا رَيْبَ فِيهِ
في اليوم أو الجمع فهو حال من اليوم أو صفة للمصدر .
وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً
( 87 ) إنكار أن يكون أحد أكثر صدقا منه فإنه لا يتطرق الكذب إلى خبره بوجه لأنه نقص وهو على اللّه محال .
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ
فما لكم تفرّقتم في أمر المنافقين .
فِئَتَيْنِ
أي فرقتين ولم تتفقوا على كفرهم ، وذلك أن ناسا منهم استأذنوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الخروج إلى
شرح
وقيل : بمعنى الحفيظ . قوله : ( أي اللّه واللّه ) إشارة إلى أن قوله :لَيَجْمَعَنَّكُمْجواب قسم محذوف وكل لام بعدها نون مشددة فهي لام القسم وعلى تقدير كوناللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَجملة اسمية يكون القسم المقدر مع جوابه إما في محل الرفع على أنه خبر ثان لقوله : « اللّه » أو هي جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب . وقوله : « ليحشرنكم من قبوركم إلى يوم القيامة » في الصحاح : حشرت الناس أحشرهم بالضم والكسر حشرا إذا جمعتهم . ولا شك أن معنى الجمع فيلَيَجْمَعَنَّكُمْأظهر منه في « ليحشرنكم » فيكون تفسيره به تفسيرا بالأخفى بحسب الظاهر إلا أن مقصود المصنف بيان جواز أن تكون كلمة« إِلى »في قوله :إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِلانتهاء الغاية كما هو أصل معناها وذلك بأن يجعل الجمع في حكم الحشر والحشر يعدى ب« إِلى »كما في قوله تعالى :إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَبخلاف الجمع فإنه لا يعدى ب « إلى » إلا بتأويل والفرق بين الجمع والحشر أن الحشر جمع فيه معنى السوق والاضطرار كما تقول : حشرت القوم إلى موضع كذا . وهذا المعنى غير ملحوظ في الجمع فلذلك عدّي أحدهما ب « إلى » دون الآخر والمراد بالجمع المذكور ههنا الجمع الذي فيه معنى السوق والاضطرار فعدى تعديتهما ، كأنه قيل : ليسوقنكم وليضطرنكم إلى يوم القيامة والحاصل أن الجمع لتضمنه معنى الحشر عدّي هو أيضا ب « إلى » . قوله : ( أو مفضين إليه ) إشارة إلى أن كلمة « إلى » على بابها أيضا وإلى أنه عدّي الجمع بها بناء على تضمنه معنى الإفضاء أي ليجمعنكم مفضين إلى حساب يوم القيامة . قوله : ( أو في يوم القيامة ) على أن يكون « إلى » بمعنى « في » والقيامة بمعنى القيام كالطلابة والطلاب . قالوا : دخلت التاء فيه للمبالغة كعلامة ونسابة لشدة ما يقع فيه من الهول . وسمي بذلك لقيام الناس فيه للحساب . وقيل : لقيام الناس من قبورهم . ولا رَيْبَ فِيهِفي محل النصب إما على أنه حال منيَوْمِوضميرفِيهِحينئذ يرجع إليه أو على أنه صفة مصدر محذوف دل عليهلَيَجْمَعَنَّكُمْأي جمعا لا ريب فيه وضميرفِيهِحينئذ يرجع إليه . قوله : ( فما لكم تفرقتم في أمر المنافقين فئتين ) يعني أن « ما لكم » مبتدأ وخبر « وفئتين » حال من الضمير المجرور في « لكم » والعامل فيها