وَلِأَبَوَيْهِ
ولأبوي الميت
لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا
بدل منه بتكرير العامل .
وفائدته التنصيص على استحقاق كل منهما السدس والتفضيل بعد الإجمال تأكيدا .
السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ
أي للميت
وَلَدٌ
ذكرا وأنثى غير أن الأب يأخذ السدس مع الأنثى بالفريضة وما بقي من ذوى الفروض أيضا بالعصوبة .
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ
فحسب
فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ
مما ترك وإنما لم يذكر حصّة الأب لأنه لما فرض أن الوارث أبواه فقط وعيّن نصيب الأم علم أن الباقي للأب وكأنه قال : فلهما ما ترك أثلاثا وعلى هذا ينبغي أن يكون لها حيث كان معهما أحد
شرح
قوله : السمن منوان بدرهم . قوله : ( وفائدته التنصيص على استحقاق كل منهما السدس ) لأنه لو قيل : لأبويه السدس لكان ظاهره اشتراكهما فيه ، ولو قيل : لأبويه السدسان لأوهم قسمة السدسين عليهما بالتسوية وبخلافها . قوله : ( والتفصيل ) عطف على قوله : « التنصيص » فإنه لو قيل : ولكل واحد من أبويه السدس لحصل التنصيص المذكور فما الفائدة في ذكر قوله :وَلِأَبَوَيْهِأولا ثم إبدال قوله :لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَامنه ثانيا ؟ فأجاب عنه بأن الإبدال فيه تفصيل بعد الإجمال ففيه ذكر الشيء مرتين مرة على الإجمال ومرة على التفصيل فيكون آكد وأوقع في النفس . فقوله :السُّدُسُمبتدأوَلِأَبَوَيْهِخبر مقدم وقوله :لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَابدل من« لِأَبَوَيْهِ ». قوله : ( إن كان له أي للميت ولد ذكر أو أنثى ) لا يخفى أن اسم الولد يقع على الذكر والأنثى فإن كان مع الأبوين ولد ذكر واحدا كان أو أكثر فههنا لكل واحد من الأبوين السدس بالفرض والباقي للولد الذكر بالتعصيب . وإن كان مع الأبوين بنتان أو أكثر كان لكل واحد من الأبوين أيضا السدس وللبنتين فصاعدا الثلثان بالفرض . وإن كان مع الأبوين بنت واحدة فلها النصف ولكل واحد من الأبوين السدس بالفرض . فالمسألة من ستة نصفها ثلاثة فهي للبنت وسدسها واحد فهو للأم وسدسها الآخر للأب بالفرض ، وبقي سدس آخر فهو أيضا للأب بحكم التعصيب . قوله : ( وورثة أبواه فحسب ) نفى أن يكون معهما وارث آخر سواهما لأن ظاهر قوله :وَوَرِثَهُ أَبَواهُيشعر بأنه لا وارث له سواهما ، وإذا كان كذلك كان مجموع المال لهما وإذا كان نصيب الأم منه هو الثلث وجب أن يكون الباقي وهو الثلثان للأب فيكون المال بينهمالِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِكما في حق الأولاد .
قوله : ( وعلى هذا ) أي وعلى تقدير أن يكون المال بينهما أثلاثا ثلثه للأم وثلثاه للأب كان ينبغي أن يكون فرض الأم فيما إذا ورثه أبواه مع أحد الزوجين ثلث ما بقي من فرض أحدهما حتى يكون ما ورثاه أثلاثا بينهما كما ذهب إليه أكثر الصحابة رضي اللّه عنهم حيث قالوا : إن الزوج يأخذ نصيبه ثم يدفع ثلث ما بقي إلى الأم ويدفع الباقي إلى الأب . وقال ابن عباس : يأخذ الزوج فرضه وتأخذ الأم ثلث الكل ويأخذ الأب ما بقي . وقال : لا أجد في