حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ ،
الواو للعطف ، إن كان حم مقسما بها بإضمار حرف القسم ، والجواب قوله :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ ،
أي : الكتاب المبين ،
فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
« 1 »
،
قال تعالى :
" إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ "
( القدر : 1 ) أنزل فيها جملة واحدة « 2 » من اللوح إلى بيت العزة من السماء الدنيا ، ثم أنزل مفصلا بحسب الوقائع ، وعن بعض : هي ليلة النصف « 3 » من شعبان « 4 » ،
إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ :
محذرين بإنزال الكتاب ، مستأنفة تبين
هامش
( 1 ) يعنى ليلة القدر / 12 كمالين .
( 2 ) أخرج سعيد بن منصور عن سعيد بن جبير قال : نزل القرآن من السماء العليا إلى السماء الدنيا جميعا في ليلة القدر ثم فصل بعد ذلك في تلك السنين / 12 در منثور .
( 3 ) عن عائشة قالت : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم : ( إن اللّه تبارك وتعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا ، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب ) / أخرجه الترمذي / 12 الباب [ ضعيف ، أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجة ، وانظر ضعيف الجامع ( 1761 ) ] .
( 4 ) كذا روى عن عكرمة ، قال الحافظ ابن كثير : ومن قال إنها ليلة النصف من شعبان فقد أبعد ، فإن نص القرآن أنها في رمضان ، وأما حديث " تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان ، حتى أن الرجل لينكح ويولد له ، وقد خرج اسمه في الموتى " ، فهو حديث مرسل ، ومثله لا يعارض النصوص ، كذا في المواهب هذا ما في الكمالين ، وذكر في -