فائدة الإنزال ،
فِيها :
في تلك الليلة ،
يُفْرَقُ :
يفصل ويثبت « * » ،
كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ :
محكم لا يبدل من الأرزاق والآجال وجميع أمرهم إلى السعة ، الآية ، قال تعالى :
" تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ "
( القدر : 4 ) ،
أَمْراً مِنْ عِنْدِنا ،
نصب على الاختصاص ، أي : أعنى به أمرا حاصلا من عندنا ، أو حال من كل ، أو من ضمير حكيم ،
إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ،
إلى الناس يتلو عليهم آياتنا ، بدل من إنا كنا منذرين ، أي : أنزلنا القرآن ، لأن من عادتنا إرسال الرسل ،
رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ،
مفعول له ، وقيل
" إِنَّا كُنَّا "
علة ليفرق ، ورحمة مفعول به ، أي : يفصل الأمور فيها ، لأن من شأننا إرسال الرحمة ، وفصل الأمور من باب الرحمة ،
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ،
للأقوال والأحوال ، والرب لا بد أن يكون كذلك ،
رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ :
في إقراركم بأن اللّه خالق السماوات والأرض ، تعرفون مضمون ما ألقى إليكم من إرسال الرسل ، وإنزال الكتب ، وتعترفوا به ، فإن الكفرة معترفون بأن خالق الأشياء هو اللّه ، أو معناه إن كنتم مريدين اليقين فاعلموا ذلك ،
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ،
في الدنيا ، رد لكونهم موقنين ،
فَارْتَقِبْ :
انتظر لهم ،
يَوْمَ ،
مفعول به لارتقب ،
تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ :
هو الدخان الموعود ، الذي هو من علامة قرب القيامة البين الواضح ، الذي يراه كل أحد ، وإليه ذهب حبر الأمة ابن عباس « 1 » رضى اللّه عنه وكثير من الصحابة والتابعين رضى اللّه عنهم مع الأحاديث من
هامش
- منهية الكمالين ، أن الحديث رواه ابن جرير عن عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس مرسلا / 12 . [ انظر الدر المنثور ( 5 / 740 ) . ]
( * ) وفي نسخة ( ن ) : يبين .
( 1 ) وفي الكمالين وقال ابن عباس رضى اللّه عنه ، وابن عمر والحسن وغيرهم : إن المراد بالدخان ، الدخان المعدود من أشراط الساعة البين الواضح الذي يراه كل أحد ، وقد -