الْعابِدِينَ ،
لذلك الولد جعل ثبوت الولد ملزوما لأمر منتف محال في اعتقاده ، وهو عبادته للولد ، لكن اللازم منتف فكذا الملزوم ، والغرض نفى الولد على أبلغ وجه قال تعالى :
" لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً "
( الزمر : 4 ) وعن بعضهم معناه : إن كان له ولد في زعمكم فأنا أول الموحدين للّه تعالى فإن من عبد اللّه تعالى فقد دفع « * » أن يكون له ولد ، أو معناه : فأنا أول الآنفين « 1 » من أن يكون له ولد ، المنكرين لما قلتم ، يقال : عبد يعبد :
إذا اشتد أنفه أو إن نافية ، أي : ما كان له ولد ، فأنا أول من قال بذلك ،
سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ :
من كونه ذا ولد ،
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا :
في الباطل ،
وَيَلْعَبُوا :
في الدنيا ،
حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ
أي : القيامة ،
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ
« 2 » أي : هو إله فيهما ، فالظرف متعلق بأل لما فيه من معنى الوصفية « 3 » ، أو لأنه بمعنى المعبود « 4 » بالحق ،
وَهُوَ الْحَكِيمُ :
في التدابير ،
الْعَلِيمُ ،
بكل شيء فلا يحتاج إلى ولد ،
وَتَبارَكَ
هامش
( * ) في النسخة ن : رفع .
( 1 ) وهذا المعنى حكاه البخاري عن سفيان الثوري يقال : عبد بالكسر يعبد بالفتح : إذا اشتد أنفه : ثم انظر إلى الزمخشري الجريء الحرى بالسب ، كيف ألحد بالمقال ، وقام في هذا المقام باختراع المثال ، واقتحم خطبا خطيرا لم يسبقه واحد من الفجرة ، ولم يخف أن يسقط عليه كسفا من السماء وأن يشق به الأرض ، وأنا أتحاشى أن أذكر لفظه ورفضه عن الدين ، وإن لم يداركه عفو اللّه فالويل ثم الويل / 12 وجيز .
( 2 ) أخرج عبد بن حميد وابن جرير والبيهقي ، في الأسماء والصفات عن قتادة قال : هو الذي يعبد في السماء ويعبد في الأرض / 12 در منثور .
( 3 ) بمعنى : المعبود الحق ، يعنى في التضمن معنى المعبود نحو هو حاتم في الحي / 12 منه .
( 4 ) يعنى الإله وإن كان اسما للمعبود مطلقا لكن خصه العرف بالمعبود بحق ولهذا صرح لا إله إلا اللّه مع كثرة المعبودات الباطلة / 12 منه .