والتي خبر ، أو هما صفتان والظرف خبر ،
لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ
« 1 » :
يبقى بعضها ، أبدا لا تجد شجرة عريانة من الثمرة ،
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ :
لا يخفف ولا ينقص ،
وَهُمْ فِيهِ ،
في العذاب ،
مُبْلِسُونَ :
ساكتون سكوت يأس ،
وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ :
على أنفسهم ،
وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ :
من قضى عليه ، إذا أماته وهو تمنى الموت من فرط شدتهم وحيرتهم ، وهذا الكلام والنداء قبل الإبلاس وقبل أن يقال لهم :
" اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ "
[ المؤمنون : 108 ] ،
قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ :
المكث يشعر بالانقطاع ولا انقطاع ففيه استهزاء ،
لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ :
جواب من اللّه تعالى بعد جواب الملك ، أو في قال ضمير يرجع إلى اللّه تعالى ،
وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ
« 2 »
أَمْ أَبْرَمُوا :
أحكموا ،
أَمْراً ،
في رد الحق بحيل ومكر ،
فَإِنَّا مُبْرِمُونَ :
كيدنا في مجازاتهم ،
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ :
ما يخفون من الغير ،
وَنَجْواهُمْ :
ما تكلموا به فيما بينهم ،
بَلى :
نسمعهما ،
وَرُسُلُنا :
أي الحفظة ،
لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
« 3 »
:
ذلك ،
قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ
هامش
( 1 ) لما ذكر الوعد أردفه بالوعيد على الترتيب المستمر في القرآن / 12 كبير .
( 2 ) عن بعض السلف أنهم يدعون مالكا فلا يجبيهم أربعين عاما ، ثم يرد عليهم :" إِنَّكُمْ ماكِثُونَ "ثم يدعون اللّه بقولهم" رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا "الآيات فيسكت عنهم قدر الدنيا مرتين ثم أجابهم ب" اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ "( المؤمنون : 105 / 108 ) فواللّه لا يسمع منهم إلا زفير وشهيق كالحمير ، قال : ولكن أكثركم فإن بعضهم كافر بالتبع وبعضهم هجم [ كذا بالأصل ولعل الصواب : همج ] لا يعرف الحق والباطل / 12 وجيز .
( 3 ) ولديهم متعلق بيكتبون ، قدمه رعاية للفواصل ولما قدم في أول السورة تبكيتهم في ادعائهم ولدا وهددهم بقوله" سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ "علّم نبيه جوابهم وردهم فقال :" قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ "الآية / 12 وجيز .