وَمَنْ يَعْشُ :
يعرض
عَنْ ذِكْرِ
« 1 »
الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ
نسبب له ونسلط عليه
شَيْطاناً
يزين له الغواية ، ويصده عن الهداية
فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ :
لا يفارقه
وَإِنَّهُمْ
أي : الشياطين
لَيَصُدُّونَهُمْ
جمع الضميرين للمعنى
عَنِ السَّبِيلِ :
عن طريق الحق
وَيَحْسَبُونَ
أي : الكفار
إِنَّهُمْ
أي : أنفسهم
مُهْتَدُونَ حَتَّى إِذا جاءَنا
الكافر
قالَ
للشيطان
يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ
بعد المشرق من المغرب ، فغلب وأضاف البعد إليهما بعد التثنية
فَبِئْسَ الْقَرِينُ
أنت
وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ
هذا قول اللّه تعالى أو الملك لهم
إِذْ ظَلَمْتُمْ
أي : إذ يتبين ظلمكم أنفسكم في الدنيا فإذ لتحقق الوقوع ، والمعنى على الاستقبال كما في
" وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا " *
هامش
( 1 ) قال شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية - رحمه اللّه - : وذكر اللّه يراد به تارة ذكر العبد ربّه ، ويراد به الذكر الذي أنزله اللّه كما قال" وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ "( الأنبياء : 50 ) ، وقال نوح :" أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ " *( الأعراف : 63 ، 69 ) ، وقالوا :" يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ "( الحجر : 6 ) ، وقال :" ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ "( الأنبياء : 2 ) ، وقال :" إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ "( الزخرف : 44 ) ، وقال :" إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ "( التكوير : 27 ) ، قال :" وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ "( يس : 69 ) انتهى .