تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
من البواقي
وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ
كالطوفان والجراد وغيرهما
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
لكي يرجعوا عن الكفر
وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ
أي : العالم الكامل وهذا تعظيمه منهم ، فإن السحر عندهم فضيلة لا نقيصة ، أو لفرط حيرتهم سبق لسانهم إلى ما تعودوا به
ادْعُ لَنا رَبَّكَ
بكشف العذاب عنا
بِما عَهِدَ عِنْدَكَ :
بسبب عهده عندك أن يجيب دعوتك ، أو بحق ما عندك من عهد اللّه تعالى وهو النبوة ، أو بحق الإيمان ، أو بسبب ما عهده اللّه تعالى من كشف العذاب لمن آمن
إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ :
مؤمنون
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ
« 1 » فاجئوا نكث العهد
وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ
أمر بالنداء ، أو هو نادى بنفسه في مجمع عظمائه « 2 »
قالَ يا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ
أنهار النيل « 3 » عطف على ملك مصر
تَجْرِي مِنْ تَحْتِي
تحت قصرى أو أمري ، جملة حالية ، أو خبر لهذه « 4 » الأنهار ، والواو للحال
أَ فَلا تُبْصِرُونَ
ذلك
أَمْ أَنَا خَيْرٌ :
بل أنا خير ، والهمزة للتقرير والتحقيق ، وقيل : أم متصلة حاصله ، أفلا تبصرون أم تبصرون ، من إقامة المسبب موقع السبب ، فإن إبصارهم سبب لقولهم : أنت خير
مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ :
حقير
وَلا يَكادُ يُبِينُ :
يفصح ويعرب عما في ضميره ، لما في لسانه من اللكنة
فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ
أي : هلا ألقى رب موسى عليه أسورة إن كان سيدا مطاعا ، فإنهم إذا كانوا سودوا رجلا ، سوروه بسوار وطوقوه بطوق من ذهب ، يكون ذلك دلالة
هامش
( 1 ) والقصة مذكورة في سورة الأعراف بلفظيا مُوسَى " ادْعُ لَنا رَبَّكَ "( الأعراف : 134 ) فيحتمل أن اللّه حكى كلامهم بحسب المعنى ، ويحتمل أن يكون هذا كلام بعض وذاك كلام بعض آخر ، أو بحسب محلين / 12 منه ووجيز . ( 2 ) لما رأى إجابة اللّه دعوة موسى في رفع العذاب وخاف ميل القلوب إليه / 12 وجيز . ( 3 ) فإنه ينشعب من النيل أنهار / 12 منه . ( 4 ) فالواو : وللحال لا للعطف على ملك مصر كما قلنا / 12 منه .